روى : « أنّه قال له رجل : يا رسول الله [ 1 ] دلَّنى على عمل أدخل به الجنّة قال : كن مؤذّنا قال :
لا أستطيع ، قال : كن إماما ، قال لا أستطيع ، فقال صلّ بإزاء الإمام «
فلعله ظن أنه لا يرضى بإمامته ، إذ الأذان إليه والإمامة إلى الجماعة وتقديمهم له . ثم بعد ذلك توهم أنه ربما يقدر عليها
الثالثة : أن يراعى الإمام أوقات الصلوات
فيصلى في أوائلها ليدرك رضوان الله سبحانه [ 2 ]
ففضل أوّل الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدّنيا . هكذا روى عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم .
وفي الحديث : [ 3 ] « إنّ العبد ليصلَّى الصّلاة في آخر وقتها ولم تفته ولما فاته من أوّل وقتها خير له من الدّنيا وما فيها
ولا ينبغي أن يؤخر الصّلاة لانتظار كثرة الجماعة ، بل عليهم المبادرة لحيازة فضيلة أول الوقت ، فهي أفضل من كثرة الجماعة ، ومن تطويل السورة . وقد قيل : كانوا إذا حضر اثنان في الجماعة لم ينتظروا الثالث ، وإذا حضر أربعة في الجنازة لم ينتظروا الخامس . وقد [ 4 ] تأخّر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر وكانوا في سفر . وإنما تأخر للطهارة فلم ينتظر ، وقدّم عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم حتى فاتت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ركعة فقام يقضيها ، قال فأشفقنا من ذلك ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم « قد أحسنتم هكذا فافعلوا » وقد [ 5 ] تأخّر في صلاة الظَّهر فقدّموا أبا بكر رضي الله عنه حتّى جاء رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وهو في الصّلاة فقام إلى جانبه
شرح
[ 1 ] حديث
قال له رجل يا رسول الله دلَّني على عمل أدخل به الجنة قال كن مؤذنا - الحديث : البخاري في التأريخ والعقيلي في الضعفاء وطب في الأوسط من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف
[ 2 ] حديث
فضل أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمر بسند ضعيف
[ 3 ] حديث
ان العبد ليصلي الصلاة في أول وقتها ولم تفته - الحديث : الدارقطني من حديث أبي هريرة نحوه بإسناد ضعيف
[ 4 ] حديث
تأخر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يوما عن صلاة الفجر وكان في سفر وانما تأخر للطهارة فقدموا عبد الرحمن بن عوف - الحديث : متفق عليه من حديث المغيرة
[ 5 ] حديث
تأخر في صلاة الظهر فقدموا أبا بكر - الحديث : متفق عليه من حديث سهل بن سعد