وهذا يدل على أن استماع ما يقرأ الإمام وفهمه بدل عن قراءة السورة بنفسه وقال بعضهم إن الرجل يسجد السجدة عنده أنه تقرب بها إلى الله عز وجل ولو قسمت ذنوبه في سجدته على أهل مدينته لهلكوا ، قيل : وكيف يكون ذلك ؟ قال : يكون ساجدا عند الله وقلبه مصغ إلى هوى ، ومشاهد لباطل ، قد استولى عليه . فهذه صفة الخاشعين فدلت هذه الحكايات والأخبار مع ما سبق على أن الأصل في الصلاة الخشوع وحضور القلب ، وأن مجرد الحركات مع الغفلة قليل الجدوى في المعاد . والله أعلم . نسأل الله حسن التوفيق
الباب الرابع في الإمامة والقدوة
وفي أركان الصّلاة وبعد السلام وعلى الإمام وظائف قبل الصلاة وفي القراءة أما الوظائف التي هي قبل الصلاة وفي القراءة
أما الوظائف التي هي قبل الصلاة فستة :
أولها : أن لا يتقدم للإمامة على قوم يكرهونه
، فإن اختلفوا كان النظر إلى الأكثرين ، فإن كان الأقلون هم أهل الخير والدين فالنظر إليهم أولى .
وفي الحديث : [ 1 ] « ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رؤسهم : العبد الآبق وامرأة زوجها ساخط عليها ، وإمام أمّ قوما وهم له كارهون »
وكما ينهى عن تقدمه مع كراهتهم ، فكذلك ينهى عن التقدمة
شرح
الباب الرابع
[ 1 ] حديث
ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رؤسهم العبد الآبق . الحديث : ت من حديث أبي أمامة وقال حسن غريب وضعفه هق