وليس على الإمام انتظار المؤذن ، وإنما على المؤذن انتظار الامام للإقامة ، فإذا حضر فلا ينتظر غيره
الرابعة : أن يؤم مخلصا لله عز وجل
، ومؤديا أمانة الله تعالى في طهارته وجميع شروط صلاته أما الإخلاص فبأن لا يأخذ عليها أجرة
، فقد أمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم عثمان ابن أبي العاص الثقفي وقال : [ 1 ] « اتّخذ مؤذّنا لا يأخذ على الأذان أجرا »
فالأذان طريق إلى الصّلاة ، فهي أولى بأن لا يؤخذ عليها أجر ، فان أخذ رزقا من مسجد قد وقف على من يقوم بإمامته أو من السلطان أو آحاد الناس فلا يحكم بتحريمه ولكنه مكروه ، والكراهية في الفرائض أشد منها في التراويح ، وتكون أجرة له على مداومته على حضور الموضع ، ومراقبة مصالح المسجد في إقامة الجماعة ، لا على نفس الصّلاة وأما الأمانة : فهي الطهارة باطنا عن الفسق والكبائر والإصرار على الصغائر . فالمترشح للإمامة ينبغي أن يحترز عن ذلك بجهده فإنه كالوفد والشفيع للقوم ، فينبغي أن يكون خير القوم . وكذا الطهارة ظاهرا عن الحدث والخبث ، فإنه لا يطلع عليه سواه فان تذكر في أثناء صلاته حدثا أو خرج منه ريح فلا ينبغي أن يستحي بل يأخذ بيد من يقرب منه ويستخلفه ، فقد تذكر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] الجنابة في أثناء الصّلاة فاستخلف واغتسل ثم رجع ودخل في الصّلاة .
وقال سفيان : صلّ خلف كل بر وفاجر إلا مدمن خمر ، أو معلن بالفسوق ، أو عاق لوالديه أو صاحب بدعة ، أو عبد آبق
الخامسة : أن لا يكبر حتى تستوي الصفوف
، فليلتفت يمينا وشمالا فان رأى خللا أمر بالتسوية . قيل كانوا يتحاذون بالمناكب ويتضامون بالكعاب ، ولا يكبر حتى يفرغ
شرح
[ 1 ] حديث
اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرة . أصحاب السنن وك وصححه من حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي
[ 2 ] حديث
تذكر النبي صلَّى الله عليه وسلم الجنابة في صلاته فاستخلف واغتسل ثم رجع د من حديث أبي بكرة بإسناد صحيح وليس فيه ذكر الاستخلاف وانما قال ثم أومأ إليهم أن مكانكم الحديث :
وورد الاستخلاف من فعل عمر وعلي وعند خ استخلاف عمر في قصة طعنه