غريبة عليه ، وقد ورد الحث الشديد عليها في القرآن الكريم ، والسنة المطهرة ، وسجل لنا
التأريخ حرص الأئمة البالغ على أدائها ، والقيام بها ( 43 ) .
ومن الواضح ان الاسلام إذ يؤكد على هذه الممارسات العبادية ، فلا يؤكد عليها بما هي
أصوات ، وحركات ، وطقوس . وانما ينبع تأكيده عليها ، لصلته الوثيقة بالارتباط النفسي
والروحي بالله سبحانه . . أي بوصفها عاملا تربويا وسببا من أسباب تصعيد الايمان
في المشاعر ، والعواطف والإرادة . . فهذا الحث الأخلاقي والتشريعي يكشف عن ( صلة
واقعية ) بين الممارسات العبادية والمحتوى الداخلي للشخصية الاسلامية ، وهي صلة لا
يمكن عمليا - بموجبها - ان نتصور مستوى روحيا جيدا ، من دون ممارسة عبادية جادة ،
تتمثل في مجموعة من الحركات العبادية والأذكار ، والصلوات - المستحبة بالطبع - وهكذا
تلاوة القرآن الكريم ، ومتابعة الأدعية ، وما شاكل ذلك .
ان من حسنات الاسلام الكثيرة علينا - ومن نعم الله سبحانه - انه كما أوضح لنا
الأهداف التربوية كذلك حدد لنا عموما وسائلها ، ولم يترك هذا الانسان يتخبط في
تحديد الوسائل ، والأساليب التي تربطه نفسيا ، وشعورا بالغيب ، شخص الله سبحانه في
تشريعه المنزل : الصلاة والأذكار ، والصيام ، وتلاوة القرآن الكريم ، والدعاء . . كوسائل
لتنمية الروح . . وبناء الذات الرسالية وليس بإمكاننا ان نقفز من على الأساليب
الربانية لنصل إلى هدفنا التربوي الخطير . انما نصل إليه بواسطة تمثل هذه الأساليب ،
وتبنيها عمليا . . وكما أن الممارسات العبادية ( عامل )
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 90
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٩٠