ومن المناسب ان نذكر هنا ان الجيل الأول للمسلمين قد خرج مجموعة من أهل العبادة ،
والورع والتقوى ، كانوا بسببها موضع مدح أهل البيت ( ع ) إذ يروى عن أبي جعفر ( ع ) في
خبر صحيح قال : صلى أمير المؤمنين ( ع ) بالناس الصبح بالعراق ، فلما انصرف وعظهم فبكى
وأبكاهم من خوف الله ، ثم قال : اما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله
( ص ) ، وانهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا ، بين أعينهم كركب المعزى يبيتون لربهم
سجدا وقياما يراوحون بين اقدامهم وجباههم يناجون ربهم ، ويسألونه فكاك رقابهم من
النار والله لقد رأيتهم مع هذا ، وهم خائفون ، مشفقون ) .
هذه بعض النصوص الشاهدة على أن الأئمة ( ع ) كانوا يهدفون إلى بناء الشخصية الاسلامية
بما تتضمنه من عبادة ، وايمان ، وحب ، واخلاص ، وكل عناصر الروحية الاسلامية الأخرى .
ومن هنا فهم ( ع ) يربطون بين الولاء ، وبين التربية الروحية . . وأما دراسة هذا الهدف
ضمن الأهداف العامة للأئمة ( ع ) من الزاوية التاريخية فلها موضع آخر . .
الجانب الروحي والممارسات العبادية
توجد بصدد تحديد نوعية العلاقة بين الجانب الروحي والممارسات العبادية فكرتان
خاطئتان هما :
( 1 ) - الفكرة التي تؤكد على أن الممارسات العبادية هي كل شئ . . وان الجانب الروحي
انما هو الممارسات العبادية من أذكار ، ونوافل ، وتبتلات .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 87
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٨٧