التفكير الحسي ( 44 ) وغرائز الانسان ، وشهواته التي تتطلب السرعة ، والعجلة في
التنفيذ ( 45 ) عاملان داخليان لاضعاف التوجه الروحي في المشاعر والوجدان ، والإرادة .
ويضاف إلى ذلك ، عوامل أخرى تساعد على ضعف البناء الروحي للانسان المسلم :
( 1 ) - الصورة المشوهة التي كونتها الاتجاهات الروحية المنحرفة ، إذ يقترن الآن في
ذهن الانسان المسلم - أو بعض المؤمنين - التربية الروحية العبادية الكثيرة التي
تهدف إلى خلق الروح الاسلامي المشدود إلى الله يقترن هذا باعتزال الناس ، والقطيعة
الاجتماعية ، والتنصل عن المهام الرسالية في الحياة ، والنماذج المتدينة ، والاتجاهات
المنحرفة في التربية الروحية . ان الافراط - لو صح هذا التعبير - في التربية الروحية
واختلال التوازن السلوكي على حساب العمل الاجتماعي أدى إلى تفريط هذه التربية ،
وردود فعل نفسية سلبية تجاهها .
وان توضح المفهوم الاسلامي الصحيح حول الاعداد والتربية الروحية ، والعمل على القاء
الأضواء على حياة الرسول ( ص ) والأئمة الصالحين الذين عانوا في العمل الاجتماعي ، في
جانبها العبادي المشرق ، واقتران الدعوة إلى التربية الروحية بشجب التيارات المنحرفة
فيها من الأمور الضرورية ، في مواجهة هذا التعامل التاريخي السلبي .
( 2 ) - الجو الحضاري ، والاجتماعي الذي يقوم على أسس أخلاقية ،
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 92
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٩٢