وفلسفية تختلف عن قيم الاسلام ، وأخلاقه وتصوراته عن الحياة ان هذه الحضارات المادية
التي يشيع تأثيرها في كل مكان لقادرة على أن تستوعب تيارات اجتماعية ، وفكرية مختلفة
وهي لا تمانع مع انتشار هذه التيارات شريطة ان لا يكون لهذه التيارات مضمون حياتي ،
وأخلاقي ، أو حضاري جديد يختلف عنها بامكان هذا الانسان المسلم ان يعمل للاسلام
ويوضح أفكاره كمبدأ اقتصادي واجتماعي . . دون ان يشعره ب ( ازدراء ) اجتماعي وحضاري خاصة
إذا فرغ الاسلام من مضمونه الأخلاقي . . اما ان يدعو هذا الانسان المسلم إلى صياغة
انسان جديد . . يقوم على أساس الانشداد النفسي والشعوري ، بالله والزهد في الدنيا . أو
هو يبني نفسه على أساس من ذلك ، فهذا ( نشاز ) في وعي الانسان المعاصر الذي يزدري
بسهولة هذه المفاهيم وهذا عامل مهم من عوامل ضعف البناء الروحي لان للايحاء الحضاري
والاجتماعي اثرا كبيرا في شخصية الفرد .
( 3 ) - التحدي الثقافي الغربي للانسان المسلم يفترض على هذا الانسان ان يقوم بعملية
رد على التحدي ، والذي يحدث - عادة - في مثل هذه الحالات هو ان يفقد الانسان المسلم
أصالته ، وصدوره عن منبع ثقافي ، وروحي أصيل . . وتكون ثقافته ، ومواقفه مجرد ثقافة
ومواقف ( دفاعية ) وهذه مسألة مهمة تدعو إلى التفكير ، والتأمل . .
عناصر الجانب الروحي
تشتمل الروحية الاسلامية على ثلاثة عناصر رئيسية :
( الأول ) : الوعي الايماني وتعني - هنا - المدركات الذهنية التي
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 93
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٩٣