- العاطفية والوجدانية بقضية الاسلام هو العاطفة الربانية والوجدان الديني . . فلا
يمكن بحال أن تكون العاطفة الدعوتية في شخصية الانسان المسلم - أركز ، وأقوى من
العاطفة الدينية . . أو العاطفة الإلهية بحيث تحكمها وتتمكن منها عند التزاحم
والتعارض .
وقد نلاحظ في واقعنا التربوي بعض النماذج التي تعكس الأمور ، وتجعل قضية الدعوة
( هدفا ) وقضية الله ( وسيلة ) لا بمعنى النفاق ، والعياذ بالله . . ولكن بمعنى ان
الأصالة النفسية للدعوة والرجحان لها في كثير من موارد التزاحم والتعارض .
وقد تكون الاستقامة السلوكية . . وسيلة للتأثير في الناس ، وقد يفسر في هذا الاتجاه
وهو ، ان لا يملك الهدف الاجتماعي سوى قيمة نفسية أضعف من القيمة النفسية لله تعالى ،
وفي طولها لا في عرضها - قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم
جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون ) ( 36 )
فليس في الآية دلالة على النهي عن هداية الناس ، وأمرهم بالرشاد لان الامر بالمعروف ،
والعمل في سبيل هداية الناس من شؤون هداية النفس ، فالانسان لا يهتدي ، الا إذا امتثل
أوامر الله بما فيها الامر المتعلق بهداية الناس ، والاهتمام بشؤون المسلمين .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 202
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٠٢