التثبيت ، والتسلية ، والعزاء من خلال معايشة التصور الرباني للحياة . . واللجوء إلى
الله .
الحد من العلاقة الوجدانية بالدعوة
هذا وجه المسألة . والوجه الآخر لها . . هو ان التربية الاسلامية ، إذ تحاول تنمية
العلاقة الوجدانية بالدعوة والرسالة ، وتوطيد العواطف الدعوتية ، والاسلامية التغيرية
من حب الناس ، وحب هدايتهم ، والسرور بذلك ، وما يترتب على ذلك - بحسب قوانين النفس -
من آلام نفسية معينة عند تكذيب الناس وسخريتهم بالرسالة ، واعراضهم عنها . . ان
التربية الاسلامية إذ تحاول ذلك تحذر من نقطتين تعبران عن الافراط في هذا الجانب .
1 - أن تنمو العلاقة العاطفية بالدعوة إلى الله والى رسالته . . على حساب العلاقة
العاطفية بالله تعالى نفسه . . بحيث يكون حب الدعوة أكبر من حب الله . . وتتقدم بالتالي
قضية الدعوة من الناحية العملية على قضية الالتزام الشرعي والتعبد بحدود الشريعة ،
وخط الاسلام يذكرنا هذا بالمحاولات التي كانت تبذل من قبل بعض أصحاب الإمام ( ع ) من
اجل حمله ( ع ) ، لانتهاج بعض الوسائل والأساليب ليبقى الناس إلى صفه ، ويتحركوا
للجهاد . . وكان جوابه ( ع ) . . انني اعرف ما يصلحهم ، ولكن لا أريد اصلاحهم بفساد نفسي . .
ان الهدف النهائي في الدعوة . . وكل ما يتصل بها من تخطيط ، وجهود هو رضا الله
سبحانه . . وان المنبع النفسي الذي نشأت عنه العلاقة
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 201
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٠١