واصلاح دينهم ، وآخرتهم ، وينشط لديه الحس الأخلاقي فيهمه امر الناس ، والاحسان إليهم
وطاعتهم لله . . ففي الرواية عن عمار السابطي قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ( أيما أفضل
العبادة في السر مع الامام منكم المستتر في دولة الباطل ، أو العبادة في ظهور الحق ،
ودولته ، مع الامام منكم الظاهر ؟ فقال : يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من
الصدقة في العلانية وكذلك والله عبادتكم في السر مع امامكم المستتر في دولة الباطل
وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل ، وحال الهدنة أفضل ممن يعبد الله عز وجل ذكره في
ظهور دولة الحق مع امام حق ظاهر في دولة الحق . .
ثم قال عمار : قلت : جعلت فداك فما ترى إذا ان نكون من أصحاب القائم ، ويظهر الحق ،
ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحق والعدل ؟
قال ( ع ) :
( سبحان الله اما تحبون ان يظهر الله تبارك وتعالى الحق ، والعدل في البلاد ، ويجمع
الله الكلمة ويؤلف الله بين قلوب مختلفة ، ولا يعصون الله عز وجل في ارضه وتقام
حدوده في خلقه ، ويرد الله الحق إلى أهله فيظهر حتى لا يستخفي بشئ من الحق مخافة
أحد من الخلق ) ( 35 )
وهكذا لا يريد الامام ان يجعل من قضية تطبيق حدود الله أو إقامة
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 199
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٩٩