لذنبك ، وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار ) ( 23 )
( فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ، وقبل الغروب ، ومن الليل فسبحه ،
وادبار السجود ) ( 24 )
المكانة الشعورية للحياة في نفس المؤمن
ان أشياء الحياة ، وظواهرها ، تدرك في شعور المؤمن في سياق مركب شامل يضم أطراف
الوجود كله من حيث المبدأ والغاية ، والسنن الجارية فيه وفي هذا المركب الشامل الذي
يضع المؤمن فيه أشياء الحياة ، وظواهرها سوف يعطي كل شئ منها ، قيمته الحقيقية فلا
( يحقر ) ولا ( يصم ) .
وقد نشأ في أطوار الحضارة المادية ، وحتى في الحضارة المادية المعاصرة اتجاهان
مختلفان ، يمثلان الانعكاس الطبيعي للنظرة المادية إلى العالم .
( الأول ) : الاتجاه القائم على تصنيم ظواهر الحياة وبالخصوص ما يتعلق منها بالهوى ،
والشهوة ومن هنا أصبحت عبادة الدنيا البديل الطبيعي عن عبادة الله ، والتواجد
الشعوري للدنيا في نفس الانسان بديلا عن التواجد الشعوري لله ، وحقائق الوجود
الكبرى .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 114
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١١٤