( ان الانسان خلق هلوعا ، إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ، الا المصلين ) ( 21 )
4 - ويتعرض الانسان في مسيرته إلى ألوان من المكاره والمضايقات ، والوحدة والغربة ،
إذ يتفرق الناس عنه ويسخرون منه ، ويكذبونه ، ويعيشون في عالم غير ما يعيش فيه . .
وهنا قد ينتهي إلى ( ضيق ) نفسي يمنع عقله من الحركة ونفسه من الانطلاق ، وارادته من
الثبات والصمود ، وقد ينتهي به هذا الضيق إلى ( اليأس ) ، و ( التشاؤم ) ، والشعور بالضعف ،
والانكسار ، والذي يعالج هذه الحالة ويبعث في النفس الانفتاح ، والتفاؤل ، ويجدد لها
حيويتها ، ونشاطها واندفاعها في حقول العمل لله . . والجهاد في سبيله هو ذكر الله . .
واستشعاره ، والاحساس به كما يوجه إلى ذلك ويدل عليه الاعداد القرآني للرسول ( ص ) في
لحظات المعاناة من التكذيب ، والسخرية فاقرأ هذه الآيات المباركة ، ولاحظ كيف تعالج
حالة ( الضيق ) النفسي بذكر الله تعالى . . واستشعاره والاحساس به .
( فاصبر على ما يقولون ، وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ، وقبل غروبها ، ومن آناء الليل
فسبح ، وأطراف النهار لعلك ترضى ) ( 22 )
( فاصبر ان وعد الله حق ، واستغفر
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 113
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١١٣