من عطاء الذكر
قلنا إن ذكر الله هو المعايشة الشعورية له ، والاحساس بوجوده المقدس باستمرار .
وللذكر هذا آثار عظيمة في شخصية الانسان المؤمن . نذكرها فيما يلي :
1 - أن ذكر الله تعالى شعور بمراقبته ، ورصده لافعال العبد وتصرفاته وفي هذا قوة
عظيمة ( دافعة ) على الالتزام والتقيد بالحدود ، والقيود الاسلامية عن أبي عبد الله
( ع ) :
( من أشد ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيرا . . ثم قال : لا أعني سبحان الله ،
والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ، وان كان منه ، ولكن ذكر الله عندما حل
وحرم ، فإن كان طاعة عمل بها ، وان كان معصية تركها ) ( 18 )
وفي هذا الخبر دلالة واضحة على أن المفهوم السليم للذكر هو ذكر الله في النفس خيفة ،
وتضرعا وان كان للذكر اللفظي دور ، وأهمية تربوية كما مر .
2 - ان تجاوز الأشياء الحاضرة المتناهية ، والعيش الشعوري مع الله تعالى يخلق حالة
التعالي ، والتسامي في شخصية الانسان المسلم ، هذه الحالة التي تعد من أكبر مميزاته
الشخصية ، وسماته الذاتية . . فان من يعيش
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 111
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١١١