وفى الحديث القدسي : الا ان بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهر في
بيته ثم زارني في بيتي . وهو أكرم من أن يخيب ( 1 ) زائره وقاصده
وروى سعيد بن مسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان ( أبى )
إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس ، فإذا أراد ذلك قدم شيئا فتصدق به ، وشم
شيئا من الطيب ( 2 ) ( طيب ) وراح إلى المسجد فدعا ( ودعا ) في حاجته بما شاء .
فقد دلت هذه الرواية على أمور رابعة :
الأول كون الزوال وقتا لطلب الحوائج . الثاني استحباب تقديم الصدقة . الثالث
شم الطيب . الرابع كون المسجد مكانا لطلب الحاجة .
ومن أماكن الدعا بل أشرفها عند قبر الحسين عليه السلام .
فقد روى أن الله سبحانه وتعالى عوض الحسين ( ع ) من قتله بأربع خصال :
جعل الشفاء في تربته ، وإجابة الدعا تحت قبته ، والأئمة من ذريته ، وان لا يعد أيام زائريه من
أعمارهم .
وروى أن الصادق ( ع ) : اصابه وجع فأمر من عنده ان يستأجروا له أجيرا يدعو له
عند قبر الحسين ( ع ) ، فخرج رجل من مواليه فوجد آخرا على الباب فحكى له
ما أمر به ، فقال الرجل : انا امضى لكن الحسين ( ع ) امام مفترض الطاعة ، وهو أيضا امام
مفترض الطاعة كيف ذلك ؟ فرجع إلى مولاه وعرفه قوله فقال : هو كما قال لكن
هامش
( 1 ) الخيبة : الحرمان ، الخسران ( المجمع ) .
( 2 ) والمراد من الشم هنا كناية عن استعمال قليل من الطيب والتطيب به لا الاكتفاء بمحض الشم
( مرآة )