ما عرف ان لله تعالى بقاعا يستجاب فيها الدعا ، فتلك البقعة من تلك البقاع ( 1 ) .
القسم الثالث ما يرجع إلى الدعا من أسباب الإجابة وهو ما كان متضمنا للاسم
الأعظم سواء علم بشخصه أم لم يعلم .
ولا يعلم بعينه الامن اطلعه الله تعالى عليه من أنبيائه وأوليائه عليهم السلام
وقد ورد تلويحات عليه وإشارات إليه ، مثل ما روى : في اخر الحشر ، وما روى : من أنه في
آية الكرسي ، وأول آل عمران ، فقيل : يكون في ( الحي القيوم ) لأنه الجامع بينهما
والموجود فيهما ( 2 )
وعن النبي صلى الله عليه وآله : بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من سواد
العين إلى بياضها ( 3 ) .
وقيل : هو في قولنا : ( يا حي يا قيوم ) وقيل : يا ذا الجلال والاكرام ) . وقيل : في
هامش
( 1 ) أبو هاشم الجعفري قال : دخلت على أبى الحسن علي بن محمد عليهما السلام
وهو
محموم عليل فقال : يا أبا هاشم ابعث رجلا من موالينا إلى الحائر يدعو الله لي فخر جت من عنده
فاستقبلني علي بن بلال فأعلمته ما قال لي ، وسئلته أن يكون الرجل الذي يخرج فقال : السمع
والطاعة ، ولكنني أقول : انه أفضل من الحائر إذ كان بمنزلة من في الحائر ، ودعائه لنفسه أفضل
من دعائي له بالحائر فأعلمته ( ع ) ما قال ، فقال لي : قل له . كان رسول الله أفضل من البيت والحجر
وكان يطوف بالبيت ويستلم الحجر ، وان لله تعالى بقاعا يحب ان يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه
والحائر منها ( كامل الزيارة ) ب 90 أقول : الراوي أبو هاشم ، الجعفري وهو كما قال
في ( جامع الرواة ) : قد شاهد الجواد والهادي ، والعسكري . وما وجدنا ما نقله المتن عن
الصادق ( ع ) .
( 2 ) عن رسول الله ( ص ) : اسم الله الأعظم في ست آيات من آخر الحشر ( بمج ) ج 19 ب
الاسم الأعظم . وأيضا فيه برواية أبى امامة قال رسول الله ( ص ) : اسم الله الأعظم الذي إذا دعى به
أجاب في سور ثلاث : في البقرة ، وآل عمران ، وطه قال أبو امامة : في البقرة آية الكرسي ،
وفى آل عمران ( ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) ، وفى طه ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) .
( 3 ) وفى ( بمج ) في الباب المتقدم ما يؤيد المتن .