وليالي الاحياء : وهي أول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلتا العيدين
فان أمير المؤمنين ( ع ) كان يعجبه أن يفرغ نفسه في هذه الليالي ( 1 ) .
ويوم عرفة فإنه يوم دعاء ومسألة ولهذا كان الفطر فيه أفضل من الصوم لمن يضعفه
هامش
( 1 ) ذو قدر إلى رسول ذي قدر .
وقال : ذهب قوم إلى أنها إنما كانت على عهد رسول الله ( ص ) ثم رفعت ، وقال آخرون :
لم ترفع بل هي إلى يوم القيمة .
أقول : ويؤيد قول الثاني ما ورد عنهم عليهم السلام من تنزل الملائكة والروح فيها على
امام الزمان ( ع ) فيعرضون عليه ما قدر في تلك السنة فلا نطيل بايراده .
ثم قال فيه : وجمهور العلما على أنها في شهر رمضان في كل سنة يعلم ذلك من مذهب
أهل البيت ( ع ) بالضرورة وهي منحصرة في ليلة تسعة عشر ، واحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ،
وقيل : انها في فرادى العشر الأواخر .
تنبيه قد استشكل في معرفة ليلة القدر ، ونزول الملائكة فيها بسبب اختلافها بحسب
اختلاف الأهلة في أقطار الأرض ، وأجاب عنه في ( المجمع ) بوجوه :
منها أن يكون المدار على بلد الامام في نزول الملائكة والروح ، ويكون للآخرين ثواب
عبادة ليلة القدر إذا عبدوا الليلة الأخرى .
ومنها أن يكون الامام في كل ليلة في إقليم ، وتنزل الملائكة في الليلتين معا .
الثالث أن يكون الامام في بلد لكن تنزل عليه الملائكة في كل ليلة بأحوال أصحاب
البلد التي تلك الليلة ليلة قدرهم .
والجهني بالضم ثم الفتح اسم عبد الله بن أنيس الأنصاري منسوب إلى الجهينة وهي قرية
بموصل ( مقتبس بالأثر ) قال في ( المجمع ) ومنه ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ليلة الجهني
وحديثه : أنه قال لرسول الله ( ص ) ان منزلي ناء من المدينة فمرني بليلة أدخل فيها فأمره
بليلة ثلاث وعشرين .