القسم الثاني ما يرجع إلى المكان ( 1 )
كعرفه : وفى الخبر ان الله سبحانه وتعالى يقول للملائكة في ذلك اليوم : يا ملائكتي
ألا ترون إلى عبادي وإمائي ؟ جاؤوا من أطراف البلاد شعثاء ( 2 ) غبراء ( 3 ) أتدرون
ما يسئلون ؟ فيقولون : ربنا انهم يسئلونك المغفرة فيقول : اشهدوا أنى قد غفرت لهم .
وروى أن من الذنوب ما لا يعفو ( يغفر ) الا بعرفة ( 4 ) ، والمشعر الحرام قال الله
تعالى : ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) ، وليلة من ليا لي
الاحياء
والحرم والكعبة وروى عن الرضا ( ع ) : ما وقف أحد بتلك الجبال الا استجيب
له ، فاما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم ( آخريهم ) ، واما الكفار فيستجاب لهم
في دنياهم .
والمسجد مطلقا فإنه بيت الله والقاصد إلى الله زائر له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال في ( بمج ) ج 19 ب الأوقات والحالات التي يرجى فيها الإجابة : إجابة
الدعا
للوقت والمكان ( إلى أن قال ) : وأما المكان فخمسة عشر موضعا : منه بمكة عند الميزاب ، وعند
المقام ، وعند الحجر الأسود ، وبين المقام والميزاب
وجوف الكعبة ، وعند بئر زمزم ، وعلى الصفا والمروة ، وعند المشعر ، وعند الجمرات الثلاث .
وعند رؤية الكعبة .
( 2 ) شعث الشعر : تغير وتلبد لقلة تعهده بالدهن .
( 3 ) الغبراء بالمد : الأرض سميت بذلك لأنها مغبرة والمغبر شئ فيه غبار ( المجمع )
( 4 ) محمد بن علي بن الحسين قال : سمع علي بن الحسين ( ع ) يوم عرفة سائلا يسئل
الناس فقال له : ويحك أغير الله تسئل هذا اليوم ؟ انه ليرجى لما في بطون الحبالى ( الجبال )
في هذا اليوم أن يكون سعيدا ( ئل ) ج 10 كتاب الحج باحرام الحج .
( 5 ) ويأتي في ب 6 في ( خواص متفرقة للقران ) ما يؤيد ذلك من إجابة الدعا في
المسجد .