تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
التنازع في الدين أو الميراث ؛ ذلك إذ حمل الميراث على ما كان ديناً بعيد جدّاً ، وعلى هذا ، فالتحريم المذكور من قبيل التحريم بالعنوان الثانوي ، فيحرم التصرّف فيه كما يحرم التصرّف في المغصوب . « 1 » أقول : قد جعل في المقبولة الميراث في قبال الدين ، وذلك قرينة في إرادة العين من الميراث ، ولا يبعد دعوى انصراف لفظ الميراث إلى العين عند العرف .

استنقاذ الحقّ لحكمه

اختلفوا في جواز استنقاذ الحقّ بالترافع عند هذا القاضي ، واشترطوا أمرين : أحدهما : العلم الوجداني بثبوت الحقّ أو التعبّدي من إقرار أو بيّنة أو فتوى فقيه أو نحو ذلك . ثانيهما : انحصار طريق الاستنقاذ بالترافع عنده . إمّا لعدم رضى الخصم إلا بذلك ، أو لعدم وجود الحاكم الشرعي ، أو لعدم إمكان الرجوع إليه ، أو لعدم إنفاذ حكمه في البلد . وقد حكي عن الشهيدين القول بالجواز ، « 2 » ونسب القول بالحرمة إلى الأكثر « 3 » ، ولعلَّه لتوهّم الإطلاق في النصوص « 4 » ، ولكن احتمال انصرافها إلى صورة إثبات الحقّ غير بعيد ، مثل انصرافها عن صورة استنقاذ الحقّ ، سيّما مع انحصار الطريق ، فالأقوى هو الجواز ؛ لإطلاق قوله تعالى * ( خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ ) * « 5 » ولعمل الزهراء عليه السلام ، ولسيرة علي عليه السلام في قصّة درعه ، ودرع طلحة « 6 » ، ولسيرة العقلاء فإنّهم يتوسّلون لاستنقاذ حقوقهم بكلّ وسيلة ممكنة ، ولم يصل ردع عنها في الشرع ، ثمّ إنّ قاعدة نفي الضرر تنفي الحرمة الآتي من ناحيتها الضرر ، وفي قوله عليه السلام : « من قتل دون ماله
هامش
« 1 » انظر المستمسك ، ج 1 ، ص 72 . « 2 » انظر المستمسك ، ج 1 ، ص 72 . « 3 » المستمسك ، ج 1 ، ص 73 . « 4 » المستمسك ، ج 1 ، ص 73 . « 5 » البقر ( 2 ) الآية 63 . « 6 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 265 266 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الدعوى وأحكام الدعوى ، ح 6 .