تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الأعلم كما ترى ، مع أنّه ( قده ) احتاط سابقاً في مسألة وجوب تقليد الأعلم في الفرعيّات ، فكيف لم يحتط في وجوبه في غير الفرعيّات في المقام ؟ إذا تبيّن ذلك فنقول : إذا كان الوجه في الإشكال في جواز تقليد الأعلم عند إفتائه بجواز تقليد غيره هو الخلف من جهة أنّ تقليده فيها مستلزم لعدم تقليده ، فغير سديد ؛ إذ الخلف إنّما يلزم إذا كان وجوب تقليده في مسألة مستلزماً لعدم وجوب تقليده في نفس تلك المسألة ، وأمّا إذا استلزم وجوب تقليده في مسألة تقليد الأعلم عدم وجوب تقليده في المسائل الفرعيّة فليس بخلف .

[ المسألة 47 ] إن كان التبعيض في التقليد أحوط

المسألة 47 : إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات والآخر أعلم في المعاملات فالأحوط تبعيض التقليد ، وكذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلًا والآخر في البعض الآخر . إذا كان المفتون مختلفين في الفضل في بعض المباحث الفقهيّة سواء أكانت من باب واحد أم من أبواب متفرّقة وكانوا مختلفين أيضاً في آرائهم في تلك المباحث ، فلا ريب في وجوب التبعيض في التقليد على الأحوط ، أو على الأقوى ؛ بناءً على وجوب تقليد الأعلم على الأحوط أو على الأقوى ، وأمّا بناءً على عدم وجوبه فلا يجب التبعيض ، بل المستفتي مخيّر في تقليده .

[ المسألة 48 ] وجوب إعلام الخطأ

المسألة 48 : إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه إعلام من تعلَّم منه ، وكذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الإعلام . أقول : يجب أن يقيّد إطلاق كلامه لصورة إباحة الواجب أو الحرام بسبب نقل الفتوى خطأ . احتجّ لوجوب الإعلام بأنّ ترك الإعلام تسبيب إلى الحرام ؛ لاستناد العامّي في