الأرضية كلها من المشرق إلى المغرب ومن الشمال إلى الجنوب .
2 - شعب دولة آل محمد : إذا كانت الكرة الأرضية هي إقليم دولة آل محمد
فإن كافة الأحياء من أبناء الجنس البشري في زمن الإمام المهدي يشكلون شعب
دولة آل محمد ، ومواطني ورعايا تلك الدولة ، فكيف تملك الدولة الأرض كلها ،
ولا سلطان لها على ساكنيها ، فالأرض كلها إقليم للدولة ومن على وجه الأرض
من بني البشر هم شعبها ، فالأحاديث النبوية تؤكد بأن الإمام المهدي سيطهر
الأرض من أعدائه ومن كل ظلم وجور ( الحديث 123 و 479 ) ، وأنه سيفتح
حصون الضلالة ، وقلوبا غلفا ( الحديث رقم 79 ) وأنه سيظهر على كل جبار
( الحديث رقم 30 ) ، فكيف يعرف القلوب الغلف ويفتحها ، وكيف يعرف أعداء الله
من أوليائه ، ويطهر الأرض من أعداء الله إن لم تكن له سلطة فعلية على كل مكان
في الأرض ولهم به رابطة قانونية أو شرعية ، وهذه هي مقومات مصطلح الشعب
بالفقه الدستوري .
3 - السلطة : الإمام المهدي هو المؤسس والمعلن عن وجود دولة
لآل محمد ، وهو إمامها أو رئيسها ، أو أميرها أو الخليفة الشرعي عشر من
خلفاء الرسول ، وهو صاحب الكلمة العليا والمقام الأول في دولة آل محمد ، وهو
المرجع الشرعي أو القانوني لكافة سكان الكرة الأرضية لأنه إمام ووارث لعلمي
النبوة والكتاب ، ولا يخفى عليه شئ من أمر الدنيا والآخرة ، لأن كل ما يحتاجه
البشر يعرفه الأئمة الشرعيون ، والإمام الشرعي مؤهل إلهيا ومعد لقيادة العالم كله .
والإمام المهدي هو القائد العام لجيش الدولة ، وهو القاضي الأعلى ، وهو
المسؤول عن وزرائها . ويساعد الإمام المهدي مجلس وزراء من نوعية خاصة ،
ويكفيك أن تعرف بأن المسيح عليه السلام أحد وزرائه ، والخضر الشهير وإلياس من
وزرائه أيضا كما وثقنا وهم من صفوة أولياء الله . ويساعد المهدي أيضا ولاة أقاليم
الكرة الأرضية حيث سيولي الإمام المهدي على كل إقليم من أقاليم الكرة الأرضية
أحد الموثقين من أصحابه ليدبر أمور الإقليم ويسوسه تحت إشراف الإمام المهدي . قال الإمام جعفر الصادق : ويكون من شيعتنا في دولة القائم سنام
الأرض وحكامها ، يعطى كل رجل منهم قوة أربعين رجلا ) . ( الحديث رقم 1081 .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 308
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٠٨