واقع لا محالة لأن الله لا يخلف وعده . أما أعداء الله وبطون قريش فقد صدموا من
حجم التعويض الإلهي لأهل بيت النبوة ، وحزنوا لأن الله خص أهل بيت النبوة
بالمهدي ، وحرم بطون قريش من هذا الشرف ، فازدادوا حسدا فوق الحسد ،
وحقدا مع أحقادهم ، فأخذوا يخفون هذه المعلومات ، ويشككون بما شاع منها
وانتشر .
المعالم الأساسية لدولة آل محمد
1 - مقومات الدولة
الإقليم : - من المؤكد استنادا للأحاديث النبوية ولأحاديث أئمة أهل بيت
النبوة الذين ورثوا علمي النبوة والكتاب بأن الإمام المهدي مؤسس دولة آل محمد
سيفتح مشارق الأرض ومغاربها ويملك المشارق والمغارب ، وهذا يعني أن الكرة
الأرضية كلها ستكون إقليما لدولة آل محمد ويدل على هذا قول النبي : ( لا تقوم
الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي . . . يملك الأرض عدلا كما ملئت ظلما )
( الحديث رقم 61 من المعجم راجع المراجع المدونة تحته ) ، فكيف يملأ الإمام المهدي الأرض عدلا إن لم يكن مالكها وصاحب السلطان عليها ! ! ويدل على
ذلك قول النبي أيضا : ( . . . ويفتح له ما بين المشرق والمغرب ) . . . ( راجع
الحديث رقم 127 من معجم أحاديث الإمام المهدي ) ويوضح الرسول الصورة
فيقول : ( الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي ، وآخرهم القائم الذي يفتح الله
عز وجل على يديه مشارق الأرض ومغاربها ) . ( راجع الحديث رقم 155 من
المعجم ) ، وليسوق الأرض مثلا معروفا للجميع وهو المعروف ( بذي القرنين )
فيقول الرسول عنه أنه : ( وبلغ المغرب والمشرق ، وأن الله تبارك وتعالى سيجري
سنته في القائم من ولدي ، فيبلغه شرق الأرض وغربها حتى لا يبقى منهلا ولا
موضعا من سهل ولا جبل وطئه ذو القرنين إلا وطئه . . . ( الحديث رقم 158 من
المعجم ) . وكم كرر الرسول وأكد بأن الإمام المهدي سيملأ الأرض عدلا وقسطا
كما ملئت ظلما وجورا ، لقد استعمل الرسول مصطلح الأرض على الإطلاق . . .
وفي حديث آخر يقول النبي : ( . . . ويفتح له فتوح فلا يبقى على وجه الأرض .