لم يبذله في أي معركة من المعارك الحربية التي خاض غمارها .
نتائج الجهد النبوي
1 - لقد أقيمت الحجة الكاملة على بطون قريش وزعامتها ومن والاها ،
وهذا يعني بأنهم إن اقترفوا ما حذر منه الرسول سيقترفونه مع العلم وسبق
الإصرار ، وبدون شبهة ، وأن حجة الله عليهم ستكون كاملة .
2 - إن الحقائق ومقومات الحكم على تلك الفترة قد توفرت بالكامل فيمكن
لمن يقف عليها كلها أن يعرف بوضوح وبقناعة تامة من هم الذين يتحملون
مسؤولية حل عرى الإسلام كلها ، ومن هم الذين وطدوا لأئمة الضلالة .
3 - هذا الجهد العظيم المكثف الذي بذله النبي لم يؤثر إطلاقا على زعامة
بطون قريش ، الموتورة ، فلو جاءها الله والملائكة قبيلا ما سمحت لأولي الأمر من
أهل بيت النبوة أن يتولوا الخلافة من بعد النبي ، لأن هذا يعني تكوين دول
لآل محمد ، ويعني أن يجمع الهاشميون النبوة والملك معا ، والموت نفسه أخف
على زعامة بطون قريش وأبنائها وعلى المنافقين من ذلك ! ! وبطون قريش لن
تسمح على الإطلاق لأي رجل هاشمي أو من ذرية محمد خاصة بأن يتولى الخلافة
من بعد النبي مهما كلف الأمر . ثم إن زعامة البطون لن تتراجع بأنها الأولى
بالخلافة ، لأن الهاشميين أخذوا النبوة ، ولأن النبي من قريش .
وبهذه الحالة فإن الجهد المكثف الذي بذله الرسول لم يثمر بتغيير تفكير
زعامة بطون قريش ، أو زحزحتها عن مواقفها ، وكانت الزعامة القرشية تتوقع من
النبي أن يعدل الترتيبات التي أعلنها ، معتقدة أنها ترتيبات خاصة من الرسول
كبشر ، وليست ترتيبات إلهية ، لأن الله أعظم وأعدل من أن يخص الهاشميين
بالنبوة والخلافة معا ويحرم بطون قريش من الشرفين معا ! ! ! !
4 - إن زعامة بطون قريش ومن لف لفها ماضون بتنفيذ نواياهم ومصرون
على اقتراف أفعالهم التي حذرهم الرسول منها لأنها ضرورية لتحقيق كامل
أهدافهم ، ( والمسلمون أعلم بشؤون دنياهم ) من الرسول نفسه ! ! ! !
5 - إن بطون قريش ستمد يدها لكل من يتبنى أهدافها ، ويرى حقها بالخلافة