من المعجم ) وروي عن الإمام الباقر قوله : ( إذا قام القائم بعث في كل إقليم من
أقاليم الأرض رجلا فيقول له عهدك في كفك ، فإذا ورد عليك أمر لا تفهمه ، ولا
تعرف القضاء فيه ، فانظر في كفك واعمل بما فيها . . . ) . ( راجع الحديث رقم
858 ) بمعنى أن ولاة الإمام المهدي وعماله على الأقاليم من أولياء الله الصادقين
الذين وعوا تاريخ أئمة الضلالة ، وأشربوا كراهية الظلم وأهله . والخلاصة أن
حكومة الإمام المهدي وسلطته تقوم بكافة الوظائف التي تقوم بها الدول في عصرنا
هذا وتزيد على ذلك بأنها ملتزمة بتحقيق الكفاية للجميع وفورا ، والرخاء للجميع
وفورا أي بدون وعود ، وأنه لا ظلم فيها ولا عوز ، على الإطلاق ، وأن الجميع بما
فيهم الإمام المهدي عبيد الله لا عبيد للدولة ويخضعون لشرع الله لا لشرعها . وأن
الجميع منسجمون وسعداء ، تماما .
القانون النافذ في دولة آل محمد : المنظومة الحقوقية الإلهية المكونة من
كتاب الله وبيان النبي لهذا الكتاب هي القانون النافذ في دولة الإمام المهدي أو
دولة آل محمد ، فالإمام المهدي إمام شرعي وهو خاتم الأئمة الشرعيين وهو
الوارث لعلمي النبوة والكتاب ، وبالتالي فإنه يعرف الحكم الشرعي لكل قضية ،
والتكييف الشرعي لكل واقعة ، وفوق هذا وذاك فإن معه المصحف الذي كتبه
الإمام علي بخطه ، وأملى تفسيره رسول الله بنفسه ، وعنده أيضا الجامعة التي
تحوي حكم كل شئ بما فيه إرش الخدش . ( راجع الحديث رقم 1115 ) ،
وبالتالي فإن الإمام المهدي سيطبق القرآن ( الحديث رقم 865 ) ويبين الحلال
والحرام ويقيم الحدود . ( راجع الحديث رقم 1139 و 1140 من أحاديث
المعجم ) ، وبالتالي فلا مجال للاجتهاد ، لأن الاجتهاد يحصل في حالة عدم وجود
النص ، أو عدم الاهتداء إليه ، وهذه أمور لا يمكن أن تقع في عهد الإمام المهدي
لأنه إمام شرعي اختاره الله وليس خليفة قد فرض نفسه على الناس بالقوة والقهر ،
والخلاصة أن الإمام المهدي سيحكم بكتاب الله الذي لم يعمل به قط بعد وفاة أمير
المؤمنين علي . ( راجع الحديث رقم 1126 ) .
4 - الدين الرسمي لدولة الإمام المهدي أو دولة آل محمد : في دولة الإمام المهدي يصبح الإسلام هو الدين الرسمي والفعلي الوحيد في كافة أرجاء الكرة
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 309
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٠٩