وتبدأ الآيات والمعجزات والعلامات المتزامنة مع ظهوره بالظهور .
وبمدة محدودة يبسط الإمام المهدي سلطانه على منطقة مكة ويبايعه أهلها ،
وينضم إلى جيشه عشرة آلاف مقاتل منهم ، ثم يولي على مكة أحد أصحابه ،
ويتوجه إلى المدينة ، قال الإمام الباقر : ( يبايع القائم بمكة على كتاب الله وسنة
رسوله ، ويستعمل على مكة ، ثم يسير نحو المدينة فيبلغه أن عامله على مكة قد
قتل ، فيرجع إليهم ، فيقتل المقاتلة ولا يزيد على ذلك ) .
ثم ينطلق فيدعو الناس بين المسجدين إلى كتاب الله وسنة رسوله والولاية
لعلي بن أبي طالب والبراءة من عدوه . . ( راجع الحديث رقم 834 ) ، ويبسط
الإمام المهدي سلطانه على المدينة المنورة ، ويبايعه أهلها فيقيم فيها ما يشاء ، ثم
يخرج متوجها إلى العراق ، وعندما يسير المهدي باتجاه العراق يكتب السفياني
لأهل المدينة ( إن لم تقتلوه ) أي والي الإمام المهدي لأقتلن مقاتلكم ، ولأسبين
ذراريكم ) ، فيقتلونه فيأتي الخبر المهدي ، فيرجع إليهم ، ويقتل قريش ، حتى لا
يبقى منهم إلا أكلة كبش . . ) . ( الحديث 835 ) ، ويرتب الإمام المهدي أمور
المدينة ، ويتابع استعداداته للذهاب إلى الكوفة .
آية الخسف أوضح علامات ظهور
الإمام المهدي وأدلها عليه
يسمع المسلمون كلهم بظهور الإمام المهدي ، وبمبايعته بين الركن والمقام
وبإخضاعه مكة لسلطانه ، ومبايعة أهلها له ، وأنه قد كون جيشا من أصحابه وممن
اتبعه من أهل مكة قوامه عشرة آلاف مقاتل وأن جيش المهدي ينوي دعوة الناس
بين المسجدين ، ثم الاتجاه إلى المدينة المنورة لإخضاعها لسلطانه أيضا .
ويسمع السفياني ما سمعه الناس ، فيجن جنونه ، ويجهز جيشا عظيما من
خيرة رجاله ، ويولي قيادة هذا الجيش لأحد أقربائه ( سفياني آخر ) ويأمره بأن يتوجه
إلى مكة وأن يقضي بكل العنف والقسوة والشدة على الإمام المهدي وحركته ،
ويتوجه جيش السفياني إلى الحجاز بالفعل ، ويسمع المسلمون كلهم بهذا الجيش ،
يصل جيش السفياني إلى الحجاز ، ويعتقد أنه لم يبق بينه وبين القضاء على الإمام .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 284
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٨٤