المهدي ، يخسف الله الأرض بذلك الجيش فلا ينجو منه إلا اثنان أحدهما يبشر
بالخسف ، والآخر يخبر السفياني بما حدث ، هناك يتيقن المسلمون أن الإمام المهدي قد ظهر بالفعل ، وأن السفياني هو عدو الله الذي حذر منه رسول الله ،
فتفيض عواطفهم الدينية نحو الإمام المهدي فالخسف آية ظهور يعلمها الخاصة
والعامة ، والسفياني آية ظهور أخرى ، ونتيجة للخسف بجيش السفياني يتلقى ضربة
معنوية قاتلة ، ويبدأ نجمه بالأفول السريع ، وترتفع الروح المعنوية لأنصار الإمام المهدي ، ويوقنون بأن الله معه ، وأن كل ما أخبرهم به رسول الله من أنباء الغيب
حق لا ريب فيه .
المرحلة السابعة
الذهاب إلى العراق ، وإنشاء
قاعدة للعمليات ، واتخاذ الكوفة عاصمة له
بعد أن يخضع للإمام المهدي مكة والمدينة وما بينهما لسلطانه ، يتجه إلى
العراق وإلى الكوفة بالذات ، وقد روى الإمام الباقر : ( أن الإمام المهدي يدخل
الكوفة ، وفيها رايات ثلاث قد اضطربت ، فتصفو له ، ويدخل حتى يأتي المنبر
فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ) . . . ( الحديث رقم 838 ) .
وروى الإمام الباقر أيضا : ( كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من
مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله
والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد . ( الحديث رقم 836 ) . وروى
الإمام الباقر أيضا ( بأن الكوفة ستكون عاصمته . . . ومنها يظهر عدل الله ، وفيها
يكون قائمه ، والقوم من بعده ، وهي منازل الأنبياء والأوصياء والصالحين ) . . .
( الحديث رقم 939 ) .
لماذا اختار الإمام المهدي
العراق قاعدة للعمليات والكوفة عاصمة له ؟
لأن العراق نقطة تجمع كبرى لشيعة أهل بيت النبوة ، ففيه أعوانه وأنصاره
ولأن العراق مجاور لبلاد الشرق / فارس وما حولها ، تلك البلاد التي تضم نخبة .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 285
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٨٥