الوسائل البشرية للإنقاذ قد استنفدت وفشلت فشلا ذريعا ، وأن الحياة لا تطاق ،
ولا شئ ينقذ العالم إلا المهدي ، عندئذ يتهيأ المناخ النفسي ، والجو العام الملائم
لظهور الإمام المهدي . وتقديره حق قدره ، وإبرازه بصورة المنقذ الفعلي الوحيد
في العالم . والتطلع إليه على هذا الأساس .
المرحلة الثالثة
بروز علامات الظهور وتواليها
لم يترك رسول الله المسلمين في حالة غموض ، إنما بين لهم بيانا كافيا كافة
الأمور المتعلقة بالإمام المهدي ، ووصفها وصفا دقيقا ، فأكد على وجود علامات
تسبق ظهور الإمام المهدي وتتزامن مع هذا الظهور ، وأن هذه العلامات ستبرز
تباعا ويتوالى ظهورها ، حتى إذا اكتمل ظهورها ، طلع الإمام المهدي وظهر للعالم
كالنجم الثاقب المتألق . وقد وصف رسول الله هذه العلامات وصفا علميا دقيقا ،
تفهمه العامة والخاصة ، وهي من الوضوح بحيث أنها لا تخفى على أحد إن بدأت
بالظهور ، وقد أفردنا في البحوث السابقة فصلا خاصا عن علامات الظهور .
ولا تبدأ إلا بعد أن يتيقن العالم ويقر إقرارا صريحا أو ضمنيا ،
بإفلاس كافة العقائد الوضعية ، وأنماط الحكم المنبثقة عنها وعدم أهليتها لسياسة
وإدارة الجنس البشري ، وأن تلك العقائد والأنماط هي التي ملأت الأرض بالظلم
والجور ، وأن مشاكل العالم عصية ومستعصية على الحل ، وأن المهدي المنتظر هو
المؤهل الوحيد والقادر على أن يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ،
وأن العدل الإلهي والحكم الإلهي وقيادة أولياء الله هي المخرج الوحيد للعالم
عندئذ تبدأ علامات الظهور بالبروز واحدة تلو الأخرى ، وبالصورة التي بسطناها في
موضعها وحتى تكتمل .
المرحلة الرابعة
وجود فئة مميزة تؤمن بالإمام المهدي
وتضع نفسها تحت تصرفه
عندما تبدأ علامات الظهور بالبروز واحدة بعد الأخرى ، وعندما تعصف .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 281
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٨١