شيعة أهل بيت النبوة ، ولأن في إيران آنذاك حكم موالي لأهل بيت النبوة وجند
مجندة للمهدي وهم حملة الرايات السود ، ولأن الكوفة عاصمة أبيه التي شهدت
انتصار الحق وهزائمه ، ويريدها الإمام المهدي أن تشهد انتصار الحق الأعظم ،
وهزيمة الباطل الساحقة ، ثم إن الإمام المهدي يتصرف بتوجيه رباني ، وبعهد من
رسول الله .
المرحلة الثامنة
قاعدة الإمام المهدي وقيادة عملياته العسكرية
يفهم من الأحاديث النبوية ، ومن أحاديث أئمة أهل بيت النبوة ، بأن الإمام المهدي سيجعل من مدينة الكوفة قاعدة له ، ومنطلقا لأعماله الحربية ، ومقرا لقيادة
عملياته العسكرية ، فمنها يسير الجيوش ، ومنها يصدر أوامره إلى أنصاره في
مختلف البلاد .
القضاء على السفياني وحركته
يبدو من الأحاديث بأن السفياني سيخطط للاستيلاء على كافة البلاد العربية
والإسلامية وتكوين إمبراطورية أموية تسخر كافة طاقاتها ومواردها لإجهاض حركة
الإمام المهدي والقضاء عليه ، وتنفيذا لهذا المخطط يسير السفياني سراياه وجيوشه
إلى فلسطين والأردن وسوريا والعراق والجزيرة ، ويشتبك عسكريا مع الأتراك
ويكتب إلى الإيرانيين للدخول في طاعته وإلا غزاهم !
وعندما يعلم السفياني بظهور الإمام المهدي ومبايعة أهل مكة وبعزم المهدي
على المسير إلى المدينة ، ومنها إلى العراق ، عندها يجن جنون السفياني ويجهز
جيشا كبيرا من خيرة قواته ، ويأمره بالزحف على الحجاز والقضاء على المهدي
وحركته ، ولكن الله تعالى يخسف الأرض بذلك الجيش ولا ينجو منه غير اثنين ،
ويتلقى السفياني بهذا الخسف ضربة معنوية ساحقة تقصم ظهره عمليا ، وتنهي
أمره ، وتبدأ جيوشه الأخرى بالتراجع ، ويفقد بعضها الاتصال بقيادته ، وتتفكك
قواته ، وتنهار روحها المعنوية تماما ، بالوقت الذي تكون فيه قوات الإمام المهدي
وأنصاره يطاردون بقايا جيوش السفياني ، ويبدو أن السفياني قد يسلم قيادة أكثر من .