جيش من جيوشه إلى أمويين ( سفيانيين ) ، وأن الناس سيطلقون مصطلح السفياني
على كل قائد من قادة تلك الجيوش ، لكن القادة الأمويين يخضعون في النهاية
لقيادة كبيرهم وعميد البيت الأموي ووارث أحفاده وهو المعروف بالسفياني وهو
المقصود بالأحاديث النبوية ، وتشير الأحاديث النبوية ، وأحاديث أئمة أهل بيت
النبوة ، بأن الإمام المهدي وأنصاره سيقضون على حركة السفياني ، وعلى أنصاره ،
وأن السفياني نفسه سيبايع الإمام المهدي ، ثم ينقض البيعة ، وأن الإمام المهدي
سيقتله . ( راجع الأحاديث رقم 346 و 348 و 349 و 350 و 353 والحديث رقم
658 ) .
فتح كافة حصون الضلالة
والقضاء على الجبارين وأبنائهم
وتطهير الشرق من الظلمة وأعداء الله
وتبين الأحاديث النبوية ، وأحاديث أئمة أهل بيت النبوة بأن الإمام المهدي
بعد قضائه على السفياني وحركته وأثناء ذلك سيتابع عملياته الحربية ويفتح كافة
حصون الضلالة في الشرق خاصة العالم الإسلامي ، وسيطهر العالم الإسلامي من
أعداء الله ومن أئمة الضلالة ، ( راجع الأحاديث أرقام 79 و 340 و 23 و 479 ج 1
و 238 ) . وستكون أول ألويته موجهة إلى الترك . ويبدو واضحا بأن الإمام المهدي
سينجح بتوحيد العالم الإسلامي ، كله ، وإخضاعه لسلطانه ، وخلال سعي الإمام المهدي لتوحيد العالم الإسلامي يعقد هدنة مع الروم تدوم سنين أو المدة التي
يستغرقها الإمام المهدي لتوحيد العالم الإسلامي وإخضاعه لسلطانه . ( راجع الحديث رقم 223 و 223 ج 1 ) . ويبذل المهدي جهده لاستمرار هذه الهدنة ،
ويتغاضى في البداية عن نقض الروم لتلك الهدنة ، لأن غاية المهدي كما يبدو
ستكون منصبة على توحيد العالم الإسلامي من خلفه قبل الدخول بحرب شاملة مع
الروم ، ويفهم من الأحاديث والروايات المتعددة بأن الإمام المهدي سينجح
بتوحيد الأمة الإسلامية قبل أن يصطدم على نطاق واسع مع الروم ، وتظهر تلك
الروايات الإمام المهدي بصورة القوة الوحيدة في العالم الإسلامي ، فله وجود في
العراق والجزيرة ، والشام وفلسطين والأردن وإيران ، واليمن ، ويتصرف في هذه
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 287
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٨٧