المرحلة الخامسة
ظهور السفياني ومسابقته للزمن
أكد الرسول الأعظم ، وأئمة أهل بيت النبوة الأطهار بأن ظهور السفياني من
الأمور المحتومة حتى قيل : لا مهدي بدون سفياني ، ولا سفياني بدون مهدي ،
فظهور السفياني من أبرز وأشهر العلامات الدالة على ظهور الإمام المهدي ، بل إن
ظهور الإمام المهدي سيتزامن مع عصر السفياني ، وقد فصلنا ذلك وبيناه في
الفصول السابقة . والسفياني كما بينا سابقا رجل من ذرية أبي سفيان حاقد على
آل محمد ، كاره لدولتهم ، وهو خبيث وذكي ، فقد رصد الأحداث رصدا دقيقا ،
وقدر بأن الإمام الهاشمي المهدي سيظهر ، وسيحاول أن يبني دولة لآل محمد ،
فأراد السفياني أن يسبق المهدي ، ويبني ملكا أمويا ، ليصرف شرف المهدي عن
آل محمد ، كما حاول أجداده أن يصرفوا شرف النبوة والخلافة عن بني هاشم
فيجمع حوله الناصبة وشانئي أهل البيت ، وطلاب الدنيا والمغامرين ويؤسس
لنفسه قاعدة بالوادي اليابس ، ثم ينطلق منه إلى درعا وحوران ودمشق والعراق
والحجاز ، ويرفع شعارات براقة كوحدة العرب ، ووحدة المسلمين ، ويصمم على
تكوين إمبراطورية أموية فقط لغايات التصدي لآل محمد ، وبناء الملك الأموي
الذي سيحول بين آل محمد وبين ما يريدون . يسابق الزمن ، ويحاول أن يستبق
الأحداث ليواجه الإمام المهدي بملك قائم ومستقر ، وبأمر واقع فيجهض حركة
المهدي عند ظهورها . ويئدها وهي في مهدها .
المرحلة السادسة
مبايعة الإمام المهدي وظهوره
بينما تكون جيوش السفياني مشتبكة بحروب ومعارك متعددة لبسط نفوذ
السفياني على العالمين العربي والإسلامي ، وبالوقت الذي تكون فيه منطقة الحجاز
في حالة ضعف وتفكك واسترخاء بسبب أزمة حكم تعصف بالنظام السائد فيه .
وفي ليلة مباركة ، وبين الركن والمقام ، أو بين زمزم والمقام يبايع الإمام المهدي ال 313 رجلا ، ويلتقي الإمام المهدي أمرا إلهيا بالظهور ، فيظهر بالفعل ، .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 283
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٨٣