الفصل التاسع :
الله تعالى يظهر بالإمام المهدي
دين الإسلام على جميع الأديان
الثابت والمجمع عليه عند أهل بيت النبوة وشيعتهم ، بأن رسول الله قد أكد
وبكل وسائل التأكيد ، بأن الله سبحانه وتعالى سيظهر الإسلام بالمهدي المنتظر
على الدين كله ، بحيث تختفي كل الأديان وتتلاشى ولا يبقى منها إلا دين
الإسلام . ( راجع ينابيع المودة ص 423 ، ومنتخب الأثر للرازي ص 294 ،
والحديث 712 من أحاديث المعجم ج 3 ) . وهذه المعلومة عند أهل بيت النبوة
وأوليائهم من المسلمات التي لا يختلف فيها اثنان ، لأن المهدي ستكون له دولة
عالمية يشمل حكمها وسلطانها ونظامها كل أقاليم الكرة الأرضية ، وستكون
المنظومة الحقوقية الإلهية المتكونة من القرآن الكريم والسنة النبوية هي القانون
الأوحد والنافذ في هذه الدولة ، وسيكون الدين الإسلامي هو الدين الرسمي
والفعلي لكافة رعايا ومواطني تلك الدولة . حيث ستتزامن عملية بناء الدولة
العالمية مع عملية نشر الإسلام ، فتسير العمليتان معا ، حيث سيدعو المهدي الناس
جميعا إلى الإسلام ، ويهديهم إلى أمر قد دثر فضل عنه الجمهور . ( راجع الإرشاد
ص 364 ، وروضة الواعظين ج 2 ص 264 ، وإعلام الورى ص 431 ، وكشف
الغمة ج 3 ص 254 ، وإثبات الهداة ص 537 ج 3 ، والبحار ج 51 ص 30 ،
والحديث 1122 من المعجم ) . وإن المهدي سيصنع كما صنع رسول الله ، حيث
سيهدم أمر الجاهلية كله ، ويستأنف الإسلام جديدا . ( راجع الحديث 1123 من .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 177
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٧٧