فيتعلق المهدي وبدينه تعلقا شديدا ، فيكتشف العالم بأنه قد وجد ضالته
المنشودة بالإسلام الذي حقق به المهدي عصر البشرية العظيم .
ألم تر كيف دخلت الملايين في الشيوعية ووالتها بسبب وعود الكفاية
والرخاء ، وكيف أن هذه الملايين قد أعطت كل ما لديها وصبرت صبر أيوب ، ولما
اكتشفت الملايين أن الشيوعية لا تملك ذلك انفضت من حولها ! ! وأكثر العقائد
البشرية استقطبت أتباعها بشعارات تهواها النفوس ، ثم اكتشفت أنها وعود لا يمكن
تحقيقها ! ! ويمكنك أن تتصور حجم الإقبال على دين المهدي وشخصه عندما
يحول الأحلام إلى حقائق ، والمنى إلى وقائع ملموسة بأيام أو شهور ! ! يقينا أن
العالم الذي عضه الظلم وأذلته الحاجة ، وكفر بالوعود الكاذبة سيحب المهدي
ودينه إلى درجة العشق والدنف ، والهيام .
المهدي المنتظر يظهر
في آخر الزمان
كما صحت وتواترت عند أهل بيت النبوة وشيعتهم وعند الخلفاء
والتاريخيين وشيعتهم ( أهل السنة ) الأحاديث التي تحدثت عن حتمية ظهور الإمام المهدي المنتظر ، صحت وتواترت عندهم الأحاديث النبوية التي تحدثت عن أن
المهدي المنتظر سيظهر في آخر الزمان ، أي في المرحلة الأخيرة من الحياة الدنيا ،
وقبيل قيام الساعة وانتهاء دورة الحياة الدنيا وعلى هذا أجمعت الأمة ، وأرسلت
هذه المعلومة الدينية إرسال المسلمات .
نماذج من هذه الأحاديث
1 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي ) . . . ( راجع تذكرة الخواص
ص 363 ، وعقد الدرر ص 32 ب 3 ، ومنهاج السنة لابن تيمية ج 4
ص 211 ، وقال إن الأحاديث التي يحتج بها على خروج المهدي أحاديث
صحيحة رواها أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم ، منهاج الكرامة ص 28
عن ابن الجوزي ص 115 ، وإثبات الهداة ج 3 ص 606 ، ومنتخب الأثر
ص 182 ف 2 ب 1 ج 1 عن تذكرة الخواص لابن الجوزي الحنبلي ، .