المهدي المنتظر ويرضون عنه تماما ، وأن هذه المعلومة من علم الغيب لا يعلم
حقيقتها إلا الله تعالى ، مما يعني بأن الله قد أوحى لرسوله بأن يبين ذلك للمؤمنين
ويبشرهم بهذه الحقيقة وبقية الحقائق المتعلقة بالمهدي المنتظر . وقد صحت هذه
الأحاديث عندهم ، وتواترت بينهم حتى صارت من المسلمات واعتقد بها العامة
والخاصة منهم .
فيض من تأكيدات الرسول
قال رسول الله : ( المهدي رجل من ولدي ، وجهه كالقمر الدري . . . يملأ
الأرض عدلا كما ملئت جورا يرضى بخلافته أهل السماء وأهل الأرض والطير في
الهواء . . . ) . ( راجع الحديث 72 ج 1 ص 130 من معجم أحاديث الإمام المهدي ، تجد أربعين مرجعا لهذا الحديث منهم ابن ماجة ، والطبراني ،
والسيوطي ، والشافعي ، والذهبي والطبري ) . وفي حديث آخر يوضح النبي الصورة
بقوله عن المهدي : ( تأوي إليه أمته كما تأوي النحلة إلى يعسوبها ) . ( ابن حماد
ص 99 ، والحاوي للسيوطي ج 2 ص 77 ، وملاحم بن طاووس ص 70 ،
ومنتخب الأثر ص 78 ، الحديث 130 ج 1 ص 220 ) .
ويؤكد النبي هذا الخبر بصيغة أخرى فيقول عن المهدي المنتظر : ( يرضى
عنه ساكن الأرض وساكن السماء ) . ( راجع الحديث رقم 141 من المعجم ) .
حتمية حب العالم للمهدي وقبوله بخلافته
ورضوانه عنها
كان المهدي في البداية طريدا شريدا يظهر فجأة وحده ، وتبدأ الآيات
بالظهور تباعا ويلتف حوله حفنة من المؤمنين ، ويتصدى المهدي لطغاة العالم
وجبابرته وظالميه وبمدة لا تتجاوز الثمانية أشهر يحسم المواجهة لصالحه ، وينقاد
له العالم طوعا أو كرها ويصبح المهدي هو الزعيم أو الإمام أو الخليفة العالمي
الأوحد ، ومن بيده مفاتيح أموال العالم وخزائنه ونفوذه وجاهه وسلطانه ، وفوق
هذا وذاك فهو مزود بقدرات إلهية خارقة ، حيث تسير الملائكة بين يديه ، وتتجلى
كراماته التي أعطاها الله تعالى له كرامة بعد كرامة ، علنا وعلى رؤوس الأشهاد ،