وتخرج له الأرض كنوزها ونفائسها ونباتاتها بأذن الله ، وتجبى إليه موارد العالم
كله ، ثم يتصرف بهذه الأكداس المكدسة من الأموال على الوجه الشرعي ، ويقسم
بين الناس بالسوية ، كما كان يفعل النبي وعلي ، فيغمر سكان الأرض بعطاياه ، ولا
يبقى في الأرض كلها محتاج واحد ، وينشر القسط ، وينشر العدل ، ويعمم
المعارف الحقيقية ، ويسع عدله البر والفاجر ، ويعمر الأرض ، ويدخل البشرية
عصرها الذهبي ، ويحقق المعجزات خلال فترة حكمه ، فما الذي يمنع العالم من
أن ينبهر بهذا الإمام وأن يعجب به ، وأن يحبه حبا صادقا وأن يرضى عنه ، وعن
خلافته ! ! إن هذه المشاعر نتائج حتمية وثمرات طبيعية لإنجازات وأفعال المهدي
الماجدة خاصة وأن البشرية قد جربت كل أنماط الحكم ، واكتوت بنيران الظلم عبر
تاريخها الطويل ، فيكون المهدي البلسم الشافي فمن لا يحبه ومن لا يرضى به في
هذه الحالة ! ! .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 176
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٧٦