أحاديث المعجم وراجع المصادر المذكورة فيه والحديث 1124 ) .
وأكد الرسول هذا المحتوم بقوله : ( . . . أما والله لا تذهب الأيام والليالي
حتى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء ويرد الله الحق إلى أهله ، ويقيم دينه الذي
ارتضاه لنفسه فأبشروا ثم أبشروا . . . ( راجع البحار ج 41 ص 127 ،
والتهذيب ج 4 ص 97 ، والكافي ج 3 ص 536 ، والحديث رقم 1126 من
أحاديث المعجم ) . وحيثما حل المهدي وحيثما ارتحل يفتح المدارس والمعاهد
لتعليم الناس القرآن على ما أنزل الله ، فمع المهدي القرآن المكتوب بخط علي ،
وبإملاء رسول الله ، ومع هذا القرآن حاشية بخط علي ، وإملاء الرسول تتضمن
القول الفصل بكل مسألة وردت فيه ، فضلا عن ذلك فإن المهدي بوصفه الإمام
الثاني عشر من أئمة أهل بيت النبوة الذين اختارهم الله لقيادة العالم قد ورث علمي
النبوة والكتاب ، ولا يخفى عليه من أمرهما شئ فيوجه الحركة العلمية ، بحيث
تأتي منسجمة مع علمي النبوة والكتاب ، ومتفقة معهما ، ويعدل الوقائع السابقة
لعهده لتكون متفقة مع المفهوم الشرعي ، فقد يهدم منابر ويدخل التعديلات
الجذرية ، حتى على المساجد لتكون كما أرادها الله ورسوله بلا زيادة ولا نقصان .
ويبدو واضحا أن شيعة الخلفاء : ( أهل السنة ) على شح مواردهم اليقينية من
الحديث قد توصلوا إلى ذات النتيجة ، فكيف يمكن أن يملأ المهدي الأرض عدلا
وقسطا ، ويرضى عنه ساكن الأرض وساكن السماء أن لم يحكم بما أنزل الله ! ! وما
أنزل الله وحكم الله مختصر بكلمة الإسلام ، فعند ما يكون الإسلام هو القانون
النافذ في الدولة وهو دينها الرسمي ، ويتزامن نشره في العالم مع بسط المهدي
لسلطانه في الأرض ، فيعني ذلك ضمنا أن المهدي سيظهر الإسلام على الدين
كله ، وقد صرح بذلك أعلام المفسرين من أهل السنة كما أسلفنا تحت عنوان :
( المهدي في القرآن والسنة ) .
حتمية هذه المعلومة ومنطقيتها معا
الثابت بأن عيسى ابن مريم سينزل ويظهر في زمن المهدي ، وأن المهدي .