تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الفصل الثامن : سكان الأرض والسماء يحبون المهدي ويرضون منه عمى القلوب والخلل المزمن بالذوق البشري العام طوال تاريخ البشرية وهي مصابة بعمى القلوب ، وبخلل مذهل بالذوق العام . فقد صفقت البشرية دائما للجبابرة والطغاة والأغبياء ، وأعجبت بهم ، والتفت حولهم ، ووضعت نفسها تحت تصرفهم ، وبذلت لهم الغالي والرخيص ، وأعطتهم كل ما طلبوه منها ، لقد سعت البشرية بكل طاقاتها لترضي الطغاة والجبابرة طوال تاريخها رغبة أو رهبة ! ! أما الأنبياء ، والرسل ، والمصلحون ، فقد تجاهلتهم البشرية تماما ، وعاملتهم باحتقار ، وسعت في مقاومتهم ، وتعاونت للصد عما يدعون إليه . واتهمتهم ظلما بأشنع التهم ، وأقذعها ، فنسبتهم إلى الجنون ، والسحر والكهانة ، والشيطنة والسفاهة ، وصورتهم بصور بشعة ، وتمادت بعض المجتمعات البشرية ، فاستعدى بعضها بعضا ، وكونت الأحلاف وجيشت الجيوش ، وشنت على الأنبياء والرسل حروبا عدوانية لا مبرر لها ، فقتلتهم ومن والاهم ، أو أذاقتهم من أمرهم عسرا ! ! كانت المجتمعات البشرية تعتقد أن الأنبياء والرسل والمصلحين يمثلون