أراد لمن بلغ ، قد حدث بهذه الأحاديث في أكثر من مكان وفي أوقات متعددة .
وتحدث الإمام زين العابدين عن الكفاية والرخاء في عهد الإمام المهدي
فقال إن القائم : ( يعطي الناس عطايا مرتين في السنة ، ويرزقهم في الشهر رزقتين
ويسوي بين الناس ، حتى لا ترى محتاجا إلى الزكاة ، ويجئ أصحاب الزكاة
بزكاتهم إلى المحتاجين من شيعته فلا يقبلونها ، فيصرونها ويدورون في دورهم ،
فيخرجون إليهم فيقولون لا حاجة لنا في دراهمكم ) . . . ثم قال : ويجتمع إليه
أموال أهل الدنيا كلها من بطن الأرض وظهرها فيقال للناس : ( تعالوا إلى ما قطعتم
فيه الأرحام ، وسفكتم فيه الدم الحرام ، وركبتم فيه المحارم ، فيعطي عطاء لم يعطه
أحد من قبله . ( راجع الحديث رقم 867 مجلد 3 من معجم أحاديث الإمام المهدي ) .
وهذه الصور الحقيقية حتى بموازين البحث الاقتصادي ، فأقاليم العالم كله
خاضعة لدولة واحدة ، وهذه الأقاليم متكاملة بالضرورة ، وكافة مواردها مستثمرة
استثمارا سليما ، وهذه الموارد جميعا تجبى إلى بيت المال للإمام المهدي ، حيث
يتولى توزيعها بعدالة بين الناس ، وفقا للتسديد والتأييد الإلهي المطلق ، فموارد
العالم مجتمعة إذا وزعت بعدالة ستتحقق الكفاية والوفرة والرخاء لكل سكان
العالم ، ولن يبقى في الأرض محتاج واحد ، هذا حسب الموازين الاقتصادية ،
فكيف يكون حجم الكفاية والرخاء عندما تقذف الأرض بكل نفائسها وكنوزها ،
وتخرج كل نباتها ، وعندما ينزل الله من السماء كل قطرها ؟ عند ذلك سيفوق حجم
الكفاية والرخاء حدي التصور والتصديق . .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 171
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٧١