الفصل السابع :
عهد الإمام المهدي المنتظر
عهد الكفاية والرخاء المطلق
أهل بيت النبوة مجمعون على أنهم قد سمعوا ووعوا تأكيدات الرسول
المتكررة بأن عهد الإمام المهدي سيكون من الناحية الاقتصادية ، عهد الكفاية
والرخاء المطلق لكافة سكان الكرة الأرضية في عهده ، وأن عهده من هذه الناحية
سيكون أزهى عهد عاشته البشرية إطلاقا ، حيث ستتحقق الكفاية والوفرة للجميع
وينعم جميع أبناء الجنس البشري بالرخاء التام في عهده . ولا يختلف في ذلك
اثنان من شيعة أهل بيت النبوة .
ويبدو أن شيعة الخلفاء ، ( أهل السنة ) قد وصلوا إلى ذات النتائج ،
واستقرت في قلوبهم نهائيا ذات القناعات ، بعد أن وقفوا على الأحاديث النبوية
التي تواترت عندهم ، والتي عالجت هذه الناحية معالجات مقنعة .
ويمكنك القول بأن خاصة المسلمين وعامتهم يرسلون هذه المعلومات
إرسال المسلمات ، لأنه قد تحقق لهم اليقين بصحتها ، ومن المستحيل عقلا أن
ينطلق ويتكون هذا اليقين العام من فراغ ، إنما كان ثمرة طبيعية للتأكيدات النبوية
المتلاحقة والتي شقت طريقها بيسر إلى أسماع المسلمين وقلوبهم بعد أن تخطت
كل العوائق التي وضعت سابقا للحيلولة دون رواية الحديث النبوي وكتابته .
فالنبي يؤكد بأن السماء في عهد المهدي ستنزل قطرها ، وأن الأرض ستخرج
له بذرها . ( راجع الحديث رقم 66 ج 1 من معجم أحاديث الإمام المهدي ) . .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 169
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٦٩