فقال له عثمان : يا بن الخطاب ، هم بنو عبد مناف ، الأسمنون والناس عجاف
فقال له عمر : ما أعد ما صرت إليه فخرا فخرت به بحمقك ، فقبض
عثمان على مجامع ثيابه ثم نبذ به ورده ، ثم قال له : يا بن الخطاب ، كأنك تنكر
ما أقول ، فدخل بينهما عبد الرحمن وفرق بينهما ، وافترق القوم .
احتجاج الحسين ( ع ) بذكر مناقب أمير المؤمنين وأولاده عليهم السلام
حين أمر معاوية بلعن أمير المؤمنين ( ع ) وقتل شيعته ، وقتل من يروي شيئا
من فضائله .
عن سليم بن قيس قال : قدم معاوية بن أبي سفيان حاجا في خلافته فاستقبله
أهل المدينة ، فنظر فإذا الذين استقبلوه ما فيهم أحد من قريش ، فلما نزل قال :
ما فعلت الأنصار وما بالها لم تستقبلني ؟
فقيل له : إنهم محتاجون ليس لهم دواب .
فقال معاوية : فأين نواضحهم ؟
فقال قيس بن سعد بن عبادة - وكان سيد الأنصار وابن سيدها - : أفنوها
يوم بدر واحد وما بعدهما من مشاهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، حين ضربوك وأباك على
الإسلام حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون ، فسكت معاوية ، فقال قيس :
أما أن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلينا أنا سنلقي بعده إثرة .
فقال معاوية : فما أمركم به ؟
فقال : أمرنا أن نصبر حتى نلقاه .
قال : فاصبروا حتى تلقوه !
ثم إن معاوية مر بحلقة من قريش فلما رأوه قاموا غير عبد الله بن عباس
فقال له :
يا بن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك ، إلا لموجدة أني قاتلتكم
بصفين ، فلا تجد من ذلك يا بن عباس ! فإن ابن عمي عثمان قد قتل مظلوما !
الاحتجاج — صفحة 15
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص١٥