وروي أن معاوية دفع السم إلى امرأة الحسن بن علي عليهما السلام ، جعدة بنت
الأشعث ، فقال لها : ( اسقيه فإذا مات هو زوجتك ابني يزيد ) فلما سقته السم ومات
عليه السلام ، جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون فقالت : ( زوجني يزيد ) فقال :
( اذهبي فإن امرأة لم تصلح للحسن بن علي لا تصلح لابني يزيد ) .
احتجاج الحسين بن علي عليهما السلام على عمر بن الخطاب في الإمامة
والخلافة .
روي أن عمر بن الخطاب كان يخطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فذكر في خطبته أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فقال له الحسين عليه السلام - من
ناحية المسجد - :
إنزل أيها الكذاب عن منبر أبي رسول الله لا منبر أبيك !
فقال له عمر : فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي من علمك هذا
أبوك علي بن أبي طالب ؟
فقال له الحسين عليه السلام : إن أطع أبي فيما أمرني فلعمري أنه لها وأنا مهتد
به ، وله في رقاب الناس البيعة على عهد رسول الله ، نزل بها جبرئيل من عند الله
تعالى لا ينكرها إلا جاحد بالكتاب ، قد عرفها الناس بقلوبهم وأنكروها بألسنتهم
وويل للمنكرين حقنا أهل البيت ، ماذا يلقاهم به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله من إدامة
الغضب وشدة العذاب ! !
فقال عمر : يا حسين من أنكر حق أبيك فعليه لعنة الله ، أمرنا لناس فتأمرنا
ولو أمروا أباك لأطعنا .
فقال له الحسين : يا بن الخطاب فأي الناس أمرك على نفسه قبل أن تؤمر
أبا بكر على نفسك ليؤمرك على الناس ، بلا حجة من نبي ولا رضا من آل محمد ،
فرضاكم كان لمحمد صلى الله عليه وآله رضا ؟ أو رضا أهله كان له سخطا ؟ ! أما والله لو أن
للسان مقالا يطول تصديقه ، وفعلا يعينه المؤمنون ، لما تخطأت رقاب آل محمد ،
الاحتجاج — صفحة 13
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص١٣