فنكحنا وأنكحنا ، فعل الأكفاء ، ولستم هناك وأنى يكون ذلك كذلك ومنا النبي
ومنكم المكذب ( 1 ) ومنا أسد الله ومنكم أسد الأحلاف ( 2 ) ومنا سيدا شباب
أهل الجنة ومنكم صبية النار ( 3 ) ومنا خير نساء العالمين ، ومنكم حمالة الحطب ( 4 )
في كثير مما لنا عليكم فإسلامنا ما قد سمع ، وجاهليتكم لا تدفع ( 5 ) وكتاب
الله يجمع لنا ما شذ عنا ، وهو قوله تعالى : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض
في كتاب الله " وقوله تعالى : " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي
والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " فنحن مرة أولى بالقرابة وتارة أولى بالطاعة .
ولما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول الله صلى الله عليه وآله فلجوا عليهم
هامش
( 1 ) المكذب : أبو سفيان كان المكذب لرسول الله وعدوه المجلب عليه وقيل المراد
به أبو جهل .
( 2 ) أسد الله حمزة . وأسد الأحلاف قيل هو : أسد بن عبد العزى ، وقيل
عتبة بن ربيعة ، وقيل أبو سفيان لأنه حزب الأحزاب ، وحالفهم على قتال النبي " ص "
في غزوة الخندق .
( 3 ) وصبية النار : إشارة إلى الكلمة التي قالها النبي " ص " لعقبة بن أبي معيط
حين قتله يوم بدر وقال - كالمستعطف له صلى لله عليه وآله - : " من للصبية يا محمد "
قال : " النار " .
( 4 ) حمالة الحطب : أم جميل بنت حرب بن أمية امرأة أبي لهب .
( 5 ) لا تدفع أي : لا تنكر وفي بعض النسخ " وجاهليتنا " وحينئذ يكون المعنى
شرفنا وفضلنا في الجاهلية لا ينكره أحد .