تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحتجاج — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
تخبرنا ببلاء الله عندنا ، ونعمته علينا في نبينا ، فكنت في ذلك كناقل التمر إلى هجر ( 1 ) ، أو داعي مسدده إلى النضال ( 2 ) وزعمت أن أفضل الناس في الإسلام فلان وفلان ( 3 ) فذكرت أمرا إن تم اعتزلك كله ، وإن نقص لم يلحقك ثلمه ، وما أنت والفاضل والمفضول ، والسايس والمسوس ، وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الأولين ، وترتيب درجاتهم ، وتعريف طبقاتهم ، هيهات لقد حن قدح ليس منها ( 4 ) وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها . ألا تربع أيها الإنسان على ظلعك وتعرف قصور ذرعك ( 5 ) ، وتتأخر حيث أخرك القدر فما عليك غلبة المغلوب ، ولا لك ظفر الظافر ، فإنك لذهاب في التيه ، رواغ عن القصد ( 6 ) ألا ترى - غير مخبر لك لكن بنعمة الله أحدث - : إن قوما استشهدوا في سبيل الله من المهاجرين ولكل فضل ، حتى إذا استشهد شهيدنا قيل : " سيد الشهداء " وخصه رسول الله صلى الله عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه ( 7 ) ، أو لا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله ولكل فضل ، حتى إذا فعل بواحدنا كما فعل بواحدهم
هامش
( 1 ) مثل يضرب لمن يحمل الشئ إلى معدنه لينتفع به فيه وهجر معروفة بكثرة التمر . ( 2 ) المناضلة المرامات يقال : ناضله إذا راماه ، ومسدده : الذي يعلمه الرمي وهو مثل يضرب لمن يتعالم على معلمه ومثله قوله : أعلمه الرماية كل يوم * فلما اشتد ساعده رماني ( 3 ) يريد أبا بكر وعمر . ( 4 ) القدح : السهم وهذا المثل يضرب لمن يفتخر بشئ ليس فيه . ( 5 ) أربع : توقف وانتظر يقال : " أربع على نفسك أو على ظلعك " أي : توقف ولا تستعجل والظلع العيب . أي أنت ضعيف فانته عما لا تطيقه ويقصر عنه باعك ( 6 ) أي حائد عن القصد . ( 7 ) هو حمزة بن عبد المطلب عم الرسول " ص " وقد مر ذكره في هامش ص 194 فراجعه .