تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحتجاج — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
عجل فاسترفه ( 1 ) فإني إن أزرك فذلك جدير أن يكون الله عز وجل إنما بعثني للنقمة منك ، وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد . مستقبلين رياح الصيف تضربهم * بحاصب بين أغوار وأنجاد وعندي السيف الذي أعضضته بجدك وخالك وأخيك في مقام واحد ( 2 ) ، وإنك والله ما علمت الأغلف القلب المقارب ( 3 ) للعقل ، والأولى أن يقال لك : إنك رقيت سلما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ، لأنك نشدت غير ضالتك ( 4 ) ورعيت غير سائمتك ( 5 ) وطلبت أمرا لست من أهله ، ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك ! وقريب ما اشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة وتمني الباطل ، على الجحود بمحمد صلى الله عليه وآله ، فصرعوا بمصارعهم حيث عملت لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما ، بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ، فلم يماشها الهوينا ( 6 ) وقد أكثرت في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه الناس ( 7 ) ثم حاكم القوم إلي أحملك وإياهم على كتاب الله .
هامش
( 1 ) أي استح ولا تستعجل وفي بعض النسخ " فاسترقه " بالقاف فيكون المعنى فاخفه ولا تظهره . ( 2 ) أعضضته : جعلته يعضه والمراد ضربته به وهؤلاء قتلهم أمير المؤمنين " ع " يوم بدر . ( 3 ) أي : أنت الذي أعرفه ، والأغلف القلب : الذي لا يدرك كأن قلبه في غلاف لا تنفذ إليه المعاني ، ومقارب العقل ناقصه ضعيفه ، كأنه يكاد يكون عاقلا وليس به ( 4 ) الضالة : ما فقدته من مال وغيره ، ونشدت طلبت ، وهذا مثل يضرب لمن يطلب حقا ليس له . ( 5 ) السائمة : الماشية من الحيوان . ( 6 ) الوغى : الحرب . أي إن تلك السيوف باقية لم تخل منها الحروب ولم ترافقها المساهلة . ( 7 ) أي البيعة له عليه السلام .
الاحتجاج — صفحة 264 | أحمد بن علي الطبرسي / السيد محمد باقر الخرسان