" قال : وما منا رجل عرض عليه شتم أبي تراب ولعنه إلا فعل ! ! وزاد ابنيه
حسنا وحسينا وأمهما فاطمة !
" قال : منقبة والله !
" قال : وما أحد . . . "
- 9 -
وإذا كان الغرض من هذه المقدمة بيان التأسف على ما وقع من اختلاف الناشئ
بين المسلمين ، بما لا ينبغي أن يصير موجبا للتفرقة ، وتشتت الكلمة ، والإخلال بالوحدة
فكيف بالخصومة والجدال ، والمعاندة والقتال ، ثم بيان ما دعا المؤلف إلى ترقيم
هذه الأوراق ، وحداه على تأليف تلك الصفحات ، مع احترازه الشديد عن عمل
يوهم الخلاف ، ويورث الاختلاف ، واحترامه الوفير لكل من بذل سعيه في سبيل
بسط الإسلام ونشره ، مخلصا لله ومريدا للإسلام ، وعمل جهده في العمل بأحكام -
الدين ، واتباع خاتم النبيين ، والحماية عن وحدة كلمة المسلمين ، متجليا بكمال -
الإيمان ، فليقتصر بما ذكر من الأنموذج والمثال ، ويشرع في ما هو الغرض
من المقال .
كانت الأيام أيام عطلة واصطياف ، وكنت وقتئذ خارج البلد ( طهران ) في -
المصطاف ( ميگون ) وذلك في شهور الصيف من سنة 1374 ه . ق ، زارني فيه يوما
أحد العلماء الأمير كانية MORGAN . KENNETH W . P وقال : " إني أريد
أن أولف فصولا جامعا بعض شؤون الإسلام ، كل فصل منها لشأن منه ، وبقلم واحد
من علماء إحدى البلاد الإسلامية ، وقبلت عدة منهم عدة فصول وتعهدوا بذلك "
وسميهم ، منهم الشيخ محمود شلتوت ، مفتي الديار المصرية وشيخ الجامع الأزهر ، رحمه الله
تعالى ، في ذاك الوقت ، وسأل عني كتابة الفصل الذي كان في طرحه ورسمه ، تحت
عنوان " الشيعة " ، وكان من شرطه أن لا يتجاوز الفصل عن خمسين صفحات وطلب
مني تعيين اسم الكتاب فاقترحت تسميته باسم " الإسلام هو الصراط المستقيم "
( THE STRAIGHT PATH - ISLAM ) .
الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي — صفحة 19
مساهمون: محمود الشهابي الخراساني
ص١٩