بن أحمد بن حنبل " عن النبي ( ص ) : " يا علي أنت وشيعتك في الجنة " -
( الصفحة ال 20 من الكتاب ) ولا تسأل عن هذا المتفاضل على من يصدق العنوان أي
عنوان " شيعة على الذين هم في الجنة ؟
وانظر أيضا إلى ما كتبه القاضي أبو بكر بن العربي ( محمد بن عبيد الله المعافري -
الإشبيلي المتوفى 543 ه . ق ) باسم " العواصم من القواصم " كي ترى ما يصنعه التعصب ،
في قضائه للباطل على الحق . فتريه في مقام الدفاع عن أمور ، يصادر على المطلوب
تارة ويقتصر بالادعاء ، عن إقامة الدليل مرة فيقول مثلا ( ص 63 ) : " هذا كله باطل
سندا ومتنا . أما قولهم . . . فباطل . وأما . . . فزور . وأما . . . إفك مثله " وأما
نفيه أبا ذر إلى الزبدة فلم يفعل ، كان أبو ذر زاهدا ، وكان يقرع عمال عثمان ويتلو عليهم
" والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم
بعذاب أليم "
ويراهم يتسعون في المراكب والملابس . . " ويقول : " وهذا قهر عظيم
وافتئات 1 على الصحابة ، وكذب في وجوههم وبهت لهم " ويقول : " وهذه كلها
مصالح لا تقدح في الدين ! " ( الصفحة ال 77 ) ومع أنه ومصحح كتابه يعتقدان أن الصحابة
كلهم عدول ، مبرئون منزهون ، لا يجوز التكلم فيهم " ولا ينتقص منهم إلا زنديق " حتى
قال المصحح في ما قدمه على الكتاب ( ص 7 ) : " والصحابة كانوا أسمى أخلاقا
وأصدق إخلاصا لله وترفعا عن خسائس الدنيا من أن يختلفوا للدنيا . . . " وقال أيضا
في المقدمة بهذا العنوان ، " أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عدول بتعديل الله
ورسوله لهم ، ولا ينتقص منهم إلا زنديق " يقول المؤلف في متن الكتاب في موضع
" . . . واضطرب الأنصار يطلبون الأمر لأنفسهم ! أو الشركة مع المهاجرين ! " ويقول
في موضع آخر . " وتعلق بآل العباس وعلي بميراثهما في ما تركه النبي ، من
فدك وبني النضير وخيبر "
وفي موضع ثالث :
" . . . إن العباس وعليا ( على ما رواه الأئمة - على ما قال - ) اختصما عند عمر
في شأن أوقاف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال العباس لعمر : يا أمير المؤمنين
هامش
1 - " افتأت برأيه : استبد وافتات على الباطل : اختلقه "