أحدهما : صغرويا وهو أن قوله " بعتك هذه الأرض على أن
تكون عشرة أذرع " هل
مفاده بيع الأرض الشخصية بشرط وصف كذا ؟ ففي صورة النقص ليس إلا تخلف
الوصف ، أو مرجعه إلى بيع عشرة أذرع من هذه الأرض الشخصية بنحو الكلي في
المعين ؟ ففي صورة النقص لم يتحقق الكلي المبيع في هذه الأرض ، فللمشتري خيار
تبعض الصفقة بالإضافة إلى الفائت ، ولازمه تقسيط الثمن .
وثانيهما : كبرويا وهو أن الشرط على ما هو عليه من دون رجوعه إلى الجزئية إلا أن
هذا الشرط محكوم بحكم الجزء من بين سائر الشروط عرفا فيقسط الثمن ، وفي قباله
دعوى مساواته مع سائر الشروط حكما عرفا وشرعا ، والالتزام بكلا الأمرين مشكل .
أما رجوع الشرط إلى بيع الكلي في المعين فتكلف كما أشار إليه صاحب جامع
المقاصد .
وأما الحكم عرفا عليه بالجزئية وتقسيط الثمن فمما لا معنى له ، إذ بعد ما كان
التقابل بين الأرض الشخصية وتمام الثمن بحسب تسبيب المتبايعين فكيف يعقل
الانقلاب عما هو عليه ؟ ! بجعل الأرض في قبال بعض الثمن ، وهل هو إلا ابطال ما
وقع ؟ ! والحكم بمعاوضة قهرية بين العين وبعض الثمن .
وبالجملة : حفظ الموضوع والحكم عليه بما شاء الشرع أو العرف معنى ، وقلب
الموضوع إلى موضوع آخر معنى آخر ، والكلام في الأول ، ولازم الحكم العرفي في
المقام هو الثاني ، وهو مشكل جدا .
ويمكن أن يقال : إن شرط الأوصاف يرجع دائما إلى توصيف المبيع مثلا ، وإلا
فالالتزام والتعهد بوصف شخصي في عين شخصية لا معنى له بعد تبعية واقع
الوصف والموصوف لما هما عليه في متن الواقع ، ولم يلتزم أحد بتدارك الوصف
المفقود بملاحظة تعهده في مقام البيع ، وإلا كان للالتزام والتعهد وجه كما أشرنا إليه
سابقا في مقام امكان تعهد الأوصاف .
وإذا كان مرجع شرط الوصف إلى توصيف المبيع نقول : إن الأوصاف والاعراض
تختلف ، فمنها ما لا يوجب وجوده ولا شدته سعة في وجود معروضه ولا عدمه
حاشية المكاسب ، القديمة — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٥٧