النقض إلى أن يؤثر في الملك ، فلزوم العقد لا يكشف عن الملك ، فإن صحة العقد من
حيث إنه عقد غير صحته من حيث إنه بيع بالحمل الشائع مثلا ، واللزوم والجواز من
أحكام العقد الصحيح من الحيثية الأولى دون الحيثية الثانية ، فلا اللزوم كاشف عن
الصحة من حيث التأثير في الملكية ولا الجواز والخيار ، لكنك قد عرفت في مبحث
الفضولي ( 1 ) عدم صحة المبنى ، وتمام الكلام في محله .
- قوله ( رحمه الله ) : ( إلا أن يلتزم بأنه نظير حل وطي المطلقة ) . . . الخ ( 2 ) .
لا يخفى عليك أن ظاهرها جواز النظر إلى الحلال لا ما يحل بالنظر ، فإن ظاهر
قوله ( عليه السلام ) ( إن لامس أو قبل أو نظر إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء ) ( 3 ) وفي آخر ( أو
نظر إلى ما يحرم على غيره ) ( 4 ) حيث قيد المتعلق بالحرمة قبل الشراء وعلى غير
المشتري هو الحلال بعد الشراء وعلى المشتري ، حيث إنه اشترى لا حيث إنه نظر
إليها ، ومنه تعرف أن هذه الأخبار وإن لم تكن مطلقة بالنسبة إلى غير ذي الخيار إلا أن
طريق الاستدلال غير متوقف على الاطلاق .
* * *
هامش
( 1 ) ح 1 : 158 ، تعليقة 143 .
( 2 ) كتاب المكاسب 299 سطر 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب الخيار ، ح 3 .