- قوله ( رحمه الله ) : ( وإن كان مقتضى المعاوضة بين . . . الخ ) ( 1 ) .
لا مساس له بما قبله ، إذ مدار القيمة على مالية العمل لا على مقابلته بشئ ، كما
أن مدار الأرش على لحاظ المقابلة وإن لم يكن له مالية ، فهذه العبارة إنما تناسب ما
إذا استوجه الأرش لا القيمة ، فتدبر .
الخامسة : إذا تعذر الشرط وقد خرجت العين عن الملك
- قوله ( رحمه الله ) : ( فالظاهر عدم منع ذلك عن الفسخ . . . الخ ) ( 2 ) .
ليس الكلام في مانعية الخروج عن الفسخ فإنه لا خصوصية للمقام بعد امكان
الفسخ في غير المقام ، بل الكلام في اقتضاء تعذر الشرط للخيار فإنه مما يختلف فيه
الحال باختلافه ( 3 ) مداركه ، إذ بناء على القول به من جهة قاعدة نفي الضرر فلا ريب
في ضررية لزوم العقد مع الخروج كما لا معه ، وعلى القول به من جهة الاجماع - كما
هو الوجه - فيدور مدار تحقق الاجماع حتى مع الخروج ، وإلا فمع احتمال الخلاف
كما يظهر من قوله ( رحمه الله ) ( فالظاهر . . . الخ ) فاللازم الأخذ بالمتيقن ، وهو ما لم يخرج أحد
العوضين عن تحت سلطنة المالكين .
إلا أن يقال أن قوله ( رحمه الله ) ( فالظاهر ) بالنسبة إلى عدم مانعية الخروج لا بالإضافة إلى
وجود المقتضي كما هو ظاهر كلامه ( رحمه الله ) ، وحينئذ فيرد عليه أنه لا خصوصية للمقام ،
وليس من أحكام الشرط في صورة تعذره وخروج العين ، بل أمر كلي جار في جميع
الخيارات لا يناسب البحث عنه في المباحث الموضوعة للبحث عن عوارض شرط
الفعل وأحكامه ، بخلاف ما ذكرنا أولا في تحقيق عنوان المسألة .
- قوله ( رحمه الله ) : ( وأما لو كان منافيا كبيع ما اشترط وقفه . . . الخ ) ( 4 ) .
والتحقيق أن الشرط لا يمنع عن التصرفات المضادة والمنافية للتصرف الواقع في
حيز الاشتراط لا وضعا ولا تكليفا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 285 سطر 28 .
( 2 ) كتاب المكاسب 285 سطر 30 .
( 3 ) هكذا في الأصل ، والصحيح ( باختلاف ) .
( 4 ) كتاب المكاسب 285 سطر 32 .