الصحة والبطلان على القول بالاجبار وعدمه ، فإن نظره الشريف ( قدس سره ) إن كان إلى كشف
الاجبار عن الاستحقاق ففيه أنه مسلم إلا أنه بالإضافة إلى العتق لا العين كما عرفت .
وإن كان نظره ( رحمه الله ) إلى اقتضاء جواز الاجبار للفسخ والزام الوفاء فهو غير صحيح ،
لعدم اقتضاء جواز الاجبار سلطنة المشروط له على فسخ عقد المشروط عليه بوجه
من الوجوه ، والزامه بالوفاء إنما يصح مع تمكنه من فسخ عقده ، وهو فيما ذكرنا آنفا
وهي صورة ثبوت الخيار له في بيعه .
السادسة : هل للمشروط له اسقاط شرطه
- قوله ( رحمه الله ) : ( للمشروط له اسقاط شرطه إذا كان . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن أمر الاسقاط والابراء لا يدور مدار تعلق الشرط بالفعل أو
النتيجة ، بل مدار الكلية والشخصية ، فإذا تعلق الشرط بملكية مال شخصي فهو غير
قابل للابراء ولا للاسقاط ، إذ الابراء يتعلق بالكلي الذمي وهو هنا غير خارجي ،
والاسقاط يتعلق بالحقوق لا الأملاك ، وليس في شرط الملكية بنحو النتيجة إلا
حصول الملكية بنفس الشرط .
وأما إذا تعلق الشرط بملكية كذا في ذمة المشروط عليه فهو بعد ثبوته ملك كلي
ذمي يقبل الابراء ، وإذا تعلق الشرط بعمل من الأعمال فإن كان مما يقبل أن يقابل
بالمال فهو مملوك للمشروط له بالشرط فيقبل الابراء ، وإن لم يكن قابلا للمقابلة
فليس هناك إلا الاستحقاق ، والحق قابل للاسقاط .
السابعة : هل يقسط الثمن على الشرط
- قوله ( رحمه الله ) : ( فهل يلاحظ جانب القيدية ويقال . . . الخ ) ( 2 ) .
يمكن تحرير النزاع بوجهين :
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 286 سطر 7 .
( 2 ) كتاب المكاسب 286 سطر 22 .