حكم الشرط الفاسد
الأول : عدم وجوب الوفاء به
- قوله ( رحمه الله ) : ( بل هو داخل في الوعد فإن كان العمل به . . . الخ ) ( 1 ) .
ربما يرد بأن الوعد نحو من الأخبار في قبال الوعيد ، فلا معنى لكون الشرط بعد
عدم الحكم بنفوذه شرعا وعدا حقيقة .
ويمكن دفعه في شرط الفعل فإنه مشتمل على الاخبار بالفعل فيستحب انجازه
وأن يصدق وعده .
وأما تقييده ( قدس سره ) استحباب الوفاء بالقول بعدم فساد العقد فغير واضح ، لأن تحقيق
الوعد غير موقوف على كونه في ضمن العقد ، إلا أن يكون المراد بالوعد عنده مجرد
الالتزام الضمني الذي لا يجب الوفاء به وهو كما ترى ، فتدبر .
- قوله ( رحمه الله ) : ( وإنما الاشكال في ما كان فساده لا لأمر مخل بالعقد . . . الخ ) ( 2 ) .
والأولى أن يقال محل الكلام ما لم يكن الشرط بوجوده مخلا بالعقد ، وإلا فمن
الواضح أن فساد العقد لا يكون إلا باختلال فيه لاستحالة تخلف الحكم عن موضوعه
التام .
- قوله ( رحمه الله ) : ( وثانيا منع جهالة ما بإزاء الشرط . . . الخ ) ( 3 ) .
الفرق بين هذا الجواب والجواب الآتي هو أن نظره في هذا الجواب إلى أنه لا
جهالة في هذه المرتبة أصلا ، وفي المرتبة الثانية يمكن رفع الجهالة الطارية ، كما في
وصف الصحة فإن عوض الصحيح المعقود عليه معلوم ، والمعيب الواقعي معلوم
القيمة واقعا .
ونظره ( رحمه الله ) في الثاني إلى أن اللازم معلومية المرتبة الأولى ، وأما المرتبة الثانية فلا
دليل على رفع الجهالة فيها ولو بالرجوع إلى العرف فلا يضر بقاؤها على الجهالة أبدا ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 287 سطر 25 .
( 2 ) كتاب المكاسب 287 سطر 29 .
( 3 ) كتاب المكاسب 288 سطر 10 .