العرف ، بمعنى أن البائع بقوله بعت يتسبب إلى حصول اعتبار الشارع أو العرف
للملكية على ما تحقق عندنا من عدم واقعية للملكية الشرعية إلا اعتبارها من الشارع
أو العرف ، ومن الواضح أن كل اعتبار أمر مباشري للمعتبر وتسببي من غيره ، فلا يعقل
التسبب إلى اعتبار معتبر إلا بما جعله سببا ووسيلة إلى تحصيله ، ومن الواضح أيضا
أن نفوذ هذه المسببات الشرعية والعرفية لازم وجودها ، فالالتزام بالانعتاق الذي هو
نحو من الاعتبار إن كان بلحاظ حصوله في نظر الشارع فلا محالة لا يتحقق إلا بسببه ،
ونفوذه لازم وجوده ، فلا يعقل حصوله في نظره وعدم كونه نافذا في نظره ، وإن كان
بلحاظ حصوله في نظر الملتزم فمن البين أن اعتبار الشخص غير موقوف على أن
شاء
وتسبب منه .
ومما ذكرنا اتضح أن المسبب إذا كان منوطا بسبب خاص فتحصيله بغير طريقه
وسبيله محال ، فالالتزام أيضا محال ، ولا ينبغي عده من أفراد الغير المقدور المبحوث
عنه ، بل هو كالذي أفاد في أول البحث وصرح بخروجه عن مطارح أنظار الفقهاء .
نعم بناء على ما يراه ( قدس سره ) من كون البيع وما بمعناه من قبيل الايجاب والوجوب دون
الكسر والانكسار لم يرد عليه شئ ، وعليه فوجه دخوله في ما نحن فيه دون مخالفة
الكتاب تمحض شرط مخالفة الكتاب في المخالفة للكتاب ، وما نحن فيه باطل وإن
لم يكن الشرط المخالف للكتاب باطلا .
الثاني : أن يكون سائغا
- قوله ( رحمه الله ) : ( الثاني أن يكون الشرط سائغا في نفسه . . . الخ ) ( 1 ) .
وجه تدوينه مستقلا مع اندراجه تحت الشرط الرابع هو ما أشار ( قدس سره ) إليه من عدم
نفوذ الالتزام بالمحرم ، فإن لزوم الالتزام مع بقاء المحرم على حرمته محال وإن لم
يكن هناك استثناء الشرط المخالف للكتاب ، نظير الإجارة على المحرم فإنها غير
نافذة مع عدم مثل هذا الاستثناء فيها ، نعم هذا الاشتراط مبني على عدم كون الشرط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 276 سطر 34 .